تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وعليه فالجملة الاسمية في محل نصب بدلا من
مَثَلَ الْحَياةِ .
وجملة :
وَاضْرِبْ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .
أَنْزَلْناهُ :
فعل ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة الفعلية في محل جر صفة ( ماء ) .
مِنَ السَّماءِ :
متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب .
فَاخْتَلَطَ :
ماض .
بِهِ :
متعلقان به .
نَباتُ :
فاعل ، وهو مضاف ، و
الْأَرْضِ
مضاف إليه ، والجملة :
فَاخْتَلَطَ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها .
فَأَصْبَحَ :
ماض ناقص ، وهو بمعنى : صار ، واسمه يعود إلى
نَباتُ الْأَرْضِ .
هَشِيماً :
خبره ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر أيضا . هذا ؛ ووجود رابط في الأولى رابط لكل ما يعطف عليها .
تَذْرُوهُ :
مضارع مرفوع . . . إلخ ، والهاء مفعول به .
الرِّياحُ :
فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ثان لأصبح ، وهو أقوى من اعتبارها صفة هشيما .
وَكانَ :
ماض ناقص .
اللَّهُ :
اسمها .
عَلى كُلِّ :
متعلقان بما بعدهما ، و
كُلِّ :
مضاف ، و
شَيْءٍ
مضاف إليه .
مُقْتَدِراً :
خبر ( كان ) ، وجملة :
وَكانَ . . .
إلخ مستأنفة ، لا محل لها .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 46 ]

الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 ) الشرح :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ . . .
إلخ : يتزين بهما الإنسان في دنياه ، ثم تفنى هذه الزينة ، وإنما كانا زينة الحياة الدنيا ؛ لأن في المال جمالا ، ونفعا ، وفي البنين قوة ، ودفعا ، فصارا زينة الحياة الدنيا ، وإنما أفرد
زِينَةُ
مع كونها عائدة على اثنين ؛ لأنها مصدر ، فصح الإخبار بها عن الاثنين ، وهي بمعنى : المفعول ، أو هي من قبيل قوله تعالى :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
الآية رقم [ 62 ] من سورة ( التوبة ) .
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ :
لقد اختلف في تفسيرها ، فقال ابن عباس ، وابن جبير ، وأبو ميسرة ، وعمرو بن شرحبيل : هي الصلوات الخمس . والصحيح : أنها كل عمل صالح من قول ، أو فعل يبقى للآخرة . وقال علي - رضي اللّه عنه - : « الحرث حرثان ، فحرث الدنيا : المال والبنون ، وحرث الآخرة : الباقيات الصالحات ، وقد جمعهن اللّه تعالى لأقوام » . وقال الجمهور : هي الكلمات المأثور فضلها : ( سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ، ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ) خرجه مالك في موطئه عن عمارة بن صيّاد عن سعيد بن المسيب . وعن أبي الدرداء - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قل : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فإنّهنّ الباقيات الصّالحات ، وهنّ يحططن الخطايا كما تحطّ الشجرة ورقها ، وهي من كنوز الجنّة » . رواه الطبراني .