الجزء الثاني
سورة آل عمران
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هي مدنية ، وهي مئتا آية ، وثلاثة آلاف ، وأربعمئة وثمانون كلمة ، وأربعة عشر ألفا ، وخمسمئة ، وعشرون حرفا . انتهى خازن .
هذا ؛ وسميت السّورة ب ( آل عمران ) لورود ذكر قصّة تلك الأسرة الفاضلة ( آل عمران ) والد مريم أم عيسى ، وما تجلّى فيها من مظاهر القدرة الإلهية بولادة مريم البتول ، وابنها عيسى عليهما السّلام ، وقد ورد في بيان فضل هذه السورة الكريمة ما يلي :
فعن النواس بن سمعان - رضي اللّه عنه - قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله ؛ الذين كانوا يعملون به ، تقدمه سورة البقرة ، وآل عمران » . مسلم .
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اقرؤوا القرآن ، فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرؤوا الزّهراوين : البقرة ، وآل عمران ، فإنّهما يأتيان يوم القيامة ، كأنّهما غمامتان ، أو غيابتان - أو : كأنهما فرقان من طير - تحاجّان عن أصحابهما .
اقرؤوا سورة ( البقرة ) فإنّ أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة » . أخرجه مسلم .
قال معاوية بن سلام : بلغني : أنّ البطلة : السّحرة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 )
انظر ما ذكرته في أول سورة البقرة ففيه الكفاية .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 2 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 )
الشرح :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ :
إخبار بأنه سبحانه المنفرد بالألوهيّة لجميع الخلائق .
اللَّهُ :
علم على الذات الواجب الوجود ، المستحقّ لجميع المحامد ، وهو اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل عنه ؛ أعطى ، وإنّما تخلّفت الإجابة في بعض الأحيان عند الدّعاء به لتخلّف شروط الإجابة ، الّتي أعظمها أكل الحلال . ولم يسمّ به أحد سواه . قال تعالى في سورة ( مريم ) رقم [ 15 ] :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أي : هل تسمّى أحد اللّه غير اللّه ؟ ! وقد ذكر في القرآن الكريم في ألفين وثلاثمئة وستين موضعا ، علما بأنّه لم يذكر في سورتي ( الرّحمن ) ، و ( الواقعة ) .