تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قبل خلقها ، حكيما فيما قدّر من الفرائض في المواريث ، وفرض من الأحكام ، وفي لفظة :
كانَ
ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ اللّه تعالى كان عليما بالأشياء قبل خلقها ، ولم يزل كذلك ، الثاني : حكى الزجاج عن سيبويه : أنه قال : إنّ القوم لمّا شاهدوا علما ، وحكمة ، ومغفرة ، وفضلا ، قيل لهم : إن اللّه كان كذلك ، ولم يزل على ما شاهدتهم . الثالث : قال الخليل : الخبر عن اللّه عز وجل بمثل هذه الأشياء كالخبر بالحال ، والاستقبال ؛ لأن صفات اللّه تعالى لا يجوز عليها الزّوال ، والتقلّب انتهى خازن . تنبيه : موانع الإرث : اختلاف الدّين ، والرّقّ ، والقتل وهو يمنع الإرث عمدا كان - أي : القتل - أو خطأ ؛ لما روي عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القاتل لا يرث » . أخرجه الترمذيّ . ويتعلق بتركة الميت حقوق أربعة : تجهيزه ، ووفاء ديونه ، وتنفيذ وصاياه ، ثم تقسيم تركته بين ورثته حسب الكتاب ، والسنة . الإعراب :
يُوصِيكُمُ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف مفعول به .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها .
لِلذَّكَرِ :
متعلقان بمحذوف خبر مقدّم .
مِثْلُ :
مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و
حَظِّ
مضاف إليه ، و
حَظِّ
مضاف ، و
الْأُنْثَيَيْنِ
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنّه مثنى ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية مفسّرة لمعنى الوصية ، والرابط محذوف ، التقدير : للذكر منهم . . . إلخ . وقيل : الجملة مستأنفة لا محلّ لها . وقيل : في محل نصب مفعول به ثان للفعل : ( يوصي ) وعليه أبو البقاء .
فَإِنْ :
الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
كُنَّ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، ونون النسوة اسمه .
نِساءً :
خبره .
فَوْقَ :
ظرف مكان متعلّق بمحذوف صفة :
نِساءً .
وقيل : متعلّق بمحذوف في محل نصب خبر ثان ل ( كان ) والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
فَلَهُنَّ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لهنّ ) : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم ، والنون حرف دال على جماعة الإناث .
ثُلُثا :
مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ؛ لأنّه مثّنى ، وحذفت النون للإضافة . و
ثُلُثا :
مضاف ، و
ما
تحتمل الموصولة ، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر بالإضافة .
تَرَكَ :
فعل ماض ، وفاعله يعود إلى المتوفّى ، وهو معلوم من المقام كما رأيت في الشرح ، والجملة الفعلية صلة
ما
أو صفها ، والعائد أو الرابط محذوف ، التقدير : فلهن ثلثا ما تركه ، والجملة الاسمية هذه في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدّسوقي يقول : لا محلّ لها ؛ لأنّها لم تحل محل المفرد ، والجملة الشرطية :
فَإِنْ كُنَّ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .