تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
المنادى .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محلّ رفع بدلا من ( أيّ ) أو عطف بيان عليه .
آمَنُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية مع المتعلّق المحذوف صلة الموصول ، لا محلّ لها ؛
أَنْفِقُوا :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو : فاعله ، والجملة فعلية لا محل لها ؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
مِمَّا :
جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لمفعول به محذوف ، التّقدير : أنفقوا شيئا كائنا ممّا . . . إلخ ، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما على أنّهما مفعول به ؛ لأنّ ( من ) للتبعيض ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة .
رَزَقْناكُمْ :
فعل ماض ، وفاعله ، ومفعوله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : أنفقوا من الذي ، أو من شيء رزقناكموه .
مِنْ قَبْلِ :
متعلقان بالفعل
أَنْفِقُوا
أيضا .
أَنْ يَأْتِيَ :
فعل مضارع منصوب ب
أَنْ
والمصدر المؤول منهما في محل جر بإضافة
قَبْلِ
إليه .
يَوْمٌ :
فاعل
يَأْتِيَ
.
لا :
نافية حجازية تعمل عمل « ليس » .
بَيْعٌ :
اسم
لا
.
فِيهِ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر
لا
.
لا :
صلة في الموضعين ، و
خُلَّةٌ
و
شَفاعَةٌ :
معطوفان على
بَيْعٌ
عطف مفرد على مفرد ، وإن اعتبرت (
لا
) عاملة فيهما ، فخبرها محذوف في الموضعين لدلالة خبر الأولى عليه . هذا ؛ وإن اعتبرت (
لا
) مهملة لا محل لها ف :
بَيْعٌ
يكون مبتدأ ، خبره : الجار والمجرور :
فِيهِ ،
ويجوز فيهما بعده الوجهان اللّذان ذكرتهما في حال عمل (
لا
) عمل « ليس » وهما عطف
خُلَّةٌ
و
شَفاعَةٌ
عطف مفرد على مفرد ، أو هما مبتدآن ، وخبرهما محذوف لدلالة خبر الأول عليه ، كما أجيز إعمال (
لا
) فيهما عمل « ليس » فهذه ثلاثة أوجه في
خُلَّةٌ
و
شَفاعَةٌ
على رفع بيع ، ومثل الآية الكريمة قول عبيد بن حصين الرّاعي النّميري ، وهو الشّاهد رقم [ 301 ] من كتابنا : « فتح رب البريّة » : [ البسيط ]
وما هجرتك حتّى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ، ولا جمل
هذا ؛ وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو الأسماء الثلاثة بالفتح من غير تنوين ، وخرجت هذه القراءة على إعمال
لا
الأولى عمل « إنّ » . و
بَيْعٌ :
اسمها مبني على الفتح في محل نصب ، و
فِيهِ
متعلقين بمحذوف خبرها ، والواو حرف عطف ، و
لا :
صلة لتأكيد النفي في الموضعين ، و
خُلَّةٌ
و
شَفاعَةٌ :
معطوفان على بيع ، ويجوز اعتبار
لا
عاملة في الثلاثة ، والجار والمجرور :
فِيهِ
متعلقان بمحذوف خبر الأولى ، وخبر الثانية والثالثة محذوفان ؛ لدلالة خبر الأولى عليهما . هذا ؛ ويجوز في غير القرآن : لا بيع فيه ولا خلّة ؛ ببناء الأول على الفتح ، ورفع الثاني ، وشواهده في كتب النّحو قول الشّاعر ، وهو الشاهد رقم [ 302 ] من كتابنا فتح رب البريّة : [ الكامل ]
هذا - لعمركم - الصّغار بعينه * لا أمّ لي ، إن كان ذاك ولا أب