تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
للتأنيث ، والفاعل يعود إلى
فِئَةٍ ،
والجملة الفعلية في محل رفع خبر
كَمْ ،
والجملة الاسمية
كَمْ . . .
إلخ في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قالَ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فِئَةٍ :
مفعول به .
كَثِيرَةً :
صفة
فِئَةٍ
.
بِإِذْنِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، وقيل : متعلقان بمحذوف حال ، والأول أولى .
وَاللَّهُ :
الواو : حرف استئناف . (
اللَّهَ
) : مبتدأ .
مَعَ :
ظرف مكان متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
مَعَ
مضاف ، و
الصَّابِرِينَ :
مضاف إليه ، والجملة الاسمية مستأنفة إن كانت من كلام اللّه تعالى أخبر بها عن حال
الصَّابِرِينَ ،
ومعطوفة على ما قبلها إن كانت من مقول (
الَّذِينَ آمَنُوا
) .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 250 ]

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) الشرح :
وَلَمَّا بَرَزُوا :
ظهروا ، ودنوا منهم ، ومنه سمّيت المبارزة في الحرب لظهور كلّ قرن إلى صاحبه . ( جالوت ) : اسم ملك العمالقة ، ويقال : إنّ البربر من نسله .
قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً :
اصبب علينا ، فيه استعارة تمثيلية ، حيث شبّه حالهم ، واللّه تعالى يفيض عليهم ، ويتكرّم بالصّبر بحال الماء يصب ، ويفرغ على الجسم ، فيعمّه كلّه ، ظاهره ، وباطنه ، فيلقي في القلب بردا ، وسلاما ، وهدوآ ، واطمئنانا . هذا ؛ وقد دعا أولئك القوم بثلاث دعوات ، تفيد أسباب النّصر ، فقالوا : أولا : ربنا أفض علينا صبرا يعمّنا في جمعنا ، وفي خاصّة نفوسنا لنقوى على قتال أعدائك .
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا
أي : ثبتنا في ميدان الحرب ، ولا تجعل للفرار سبيلا إلى قلوبنا . وهي الدّعوة الثانية .
وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
أي : انصرنا على من كفر بك ، وكذّب رسلك ، وهي الدعوة الثالثة . وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا لقي العدو يقول : « اللهم بك أصول ، وأجول » . ويقول أيضا عند لقاء الأعداء : « اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرورهم ، وأجعلك في نحورهم » . الإعراب :
وَلَمَّا
الواو : حرف عطف . ( لمّا ) : انظر مثلها فيما تقدّم .
بَرَزُوا :
فعل ماض وفاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة ( لمّا ) إليها على اعتبارها ظرفا ، ولا محلّ لها على اعتبار ( لمّا ) حرفا .
لِجالُوتَ :
متعلّقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، وهو ضعيف . وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية ، والعجمة .
وَجُنُودِهِ :
معطوف عليه ، والهاء في محل جر بالإضافة .
قالُوا :
ماض ، وفاعله .
رَبَّنا :
منادى حذف منه أداة النداء ، و ( نا ) : في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه .
أَفْرِغْ :
فعل دعاء ، وفاعله مستتر ، تقديره : أنت .
عَلَيْنا :
متعلقان بما قبلهما .
صَبْراً :
مفعول به ، والجملة الفعلية في
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 592 | الشيخ محمد علي طه الدرة