عليه ما قبلها ، وتكون
إِذا
ومدخولها كلام مؤكّد لمضمون الشرط السابق .
ما :
اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
آتَيْتُمْ :
فعل وفاعل ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد محذوف ، التقدير : الذي آتيتموهن إيّاه نقدا .
بِالْمَعْرُوفِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ :
انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [ 231 ] إفرادا وجملا .
بِما
جار ومجرور متعلقان ب
بَصِيرٌ
بعدهما ، و ( ما ) تحتمل الموصولة ، والموصوفة ، والمصدرية .
تَعْمَلُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والجملة الفعلية صلة ( ما ) أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط محذوف ، التقدير : بالذي ، أو بشيء تعملونه ، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول بما بعدها بمصدر في محلّ جر بالباء ، التقدير : بعلمكم .
بَصِيرٌ :
خبر :
أَنْ
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
الشرح : لمّا ذكر اللّه عز وجل عدّة الطلاق ، واتصل بذكرها ذكر الإرضاع ؛ ذكر عدّة الوفاة أيضا ؛ لئلا يتوهم : أنّ عدة الوفاة مثل عدّة الطلاق ، فقال تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ . . .
إلخ .
وأصل التوفّي أخذ الشّيء وافيا ، فمن مات ؛ فقد استوفى عمره كاملا ، ورزقه ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يا أيّها النّاس اتّقوا اللّه ، وأجملوا في الطّلب ، فإنّ نفسا لن تموت حتّى تستوفي رزقها ، وإن أبطأ عنها ، فاتّقوا اللّه ، وأجملوا في الطّلب ، خذوا ما حلّ ، ودعوا ما حرم » . أخرجه ابن ماجة ، والحاكم عن جابر رضي اللّه عنه . هذا ؛ ويقرأ الفعل بالبناء للمجهول ، وبالبناء للمعلوم ، بمعنى :
يستوفون آجالهم .
وَيَذَرُونَ أَزْواجاً :
المراد بالأزواج هنا : النّساء ؛ لأنّ العرب تطلق اسم الزوج على المرأة ، والرجل ، كما رأيت في الآية رقم [ 25 ] .
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
انظر [ 228 ]
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً :
أي : وعشرة أيام ، وإنّما قال : وعشرا ؛ لأنّ العرب إذا أبهمت العدد من الليالي ، والأيام ؛ غلّبوا الليالي ، حتى إنّ أحدهم ليقول : صمت عشرا من الشهر ؛ لكثرة تغليبهم الليالي على الأيام ؛ فإذا أظهروا الأيام ؛ قالوا : صمنا عشرة أيام . وقيل : إن هذه الأيام أيام حزن ، ولبس إحداد ؛ فشبّهها بالليالي على سبيل الاستعارة .
ووجه الحكمة في أنّ اللّه تعالى حدّ العدة في هذا القدر ؛ لأن الولد يتحرك في بطن أمه لنصف مدّة الحمل ، وقيل : إنّ الروح ينفخ في الولد في هذه العشرة أيام . ويدلّ على ذلك ما روي