تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
رفع خبره ، وجملة :
يُنْفِقُونَ :
صلته ، والعائد محذوف ، التقدير : ما الذي ينفقونه ؟ . هذا ، ويجوز اعتبار :
ما ذا
اسم استفهام مركبا ، وفي إعرابه وجهان : اعتباره مفعولا متعدّيا للفعل بعده ، واعتباره مبتدأ ، والجملة الفعلية بعده خبره ، والرابط محذوف ، وهو مفعول الفعل المحذوف . وسواء أكانت الجملة اسمية ، أم فعلية ، فهي في محل نصب مفعول به ثان للفعل قبلها . وجملة :
يَسْئَلُونَكَ . . .
إلخ مستأنفة .
قُلْ :
فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت .
ما :
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل شرطه .
أَنْفَقْتُمْ :
فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية .
مِنْ خَيْرٍ :
متعلقان بمحذوف حال من :
ما ،
و
مِنْ
بيان لما أبهم فيها .
فَلِلْوالِدَيْنِ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( للوالدين ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : فمصرفه للوالدين . والجملة الاسمية هذه في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدّسوقي يقول : لا محل لها . هذا ؛ وإن اعتبرت :
ما
اسما موصولا ؛ فهي مبتدأ ، والجملة الفعلية بعده صلته ، والعائد محذوف ، التقدير : الذي أنفقتموه ، ويكون :
مِنْ خَيْرٍ
متعلقين بمحذوف حال من هذا المحذوف ، ويكون : ( للوالدين ) متعلقين بمحذوف خبر المبتدأ ، واقترن بالفاء ؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم ، ورجّح الأول لمناسبة الجملة الثانية ؛ إذ لا يصح فيها الاعتبار الثاني . تأمّل ، وعلى كلّ فالجملة :
ما أَنْفَقْتُمْ . . .
إلخ سواء أكانت اسمية ، أم فعلية ، فهي في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
هذه الأسماء معطوفة على ( الوالدين ) مجرورة مثله ، وعلامة الجر في الأول الياء ، وفي الثاني كسرة مقدرة على الألف للتعذر ، وفي الأخيرين الكسرة الظاهرة ، و (
ابْنِ
) : مضاف ، و
السَّبِيلِ :
مضاف إليه ، وإعراب الجملة : (
ما تَفْعَلُوا . . .
) إلخ لا يخفى عليك بعد إعراب ما تقدّم ، و ( ما ) لا يجوز فيها إلا الشرطية ، والجملة الاسمية :
فَإِنَّ اللَّهَ . . .
إلخ في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور ، و ( ما ) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله ، فهي في محل نصب مقول القول مثلهنّ ، والجار والمجرور :
بِهِ
متعلقان ب
عَلِيمٌ
بعده ، تأمل ، وتدبر ، وربك أعظم ، وأجل ، وأكرم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) الشرح : مناسبة الآية ، والتي بعدها : لمّا ذكر اللّه تعالى في الآيات السابقة : أنّ النّاس فريقان : فريق يسعى في الأرض فسادا ، ويضلّ الناس بخلابة لسانه ، وقوّة بيانه ، وحلاوة كلامه .