تنبيه : نزلت الآية الكريمة في عبد اللّه بن سلام - رضي اللّه عنه - وأصحابه ، كانوا من اليهود ، وأسلموا ، فعظّموا السبت ، وكرهوا لحوم الإبل بعد إسلامهم . وانظر الآية رقم [ 146 ] للكلام على عبد اللّه بن سلام ، وانظر نداء المؤمنين في الآية رقم [ 104 ] . وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « والّذي نفس محمّد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة ، يهوديّ ، ولا نصرانيّ ، ثم يموت ، ولا يؤمن ، بالّذي أرسلت به ؛ إلّا كان من أصحاب النّار » . أخرجه مسلم .
الإعراب : (
يا
) : أداة نداء تنوب مناب : أدعو . (
أَيُّهَا
) : منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب (
يا
) ، و ( ها ) حرف تنبيه لا محل له .
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من لفظ : ( أي ) .
آمَنُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها .
ادْخُلُوا
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها .
فِي السِّلْمِ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
كَافَّةً :
حال من
السِّلْمِ
وقيل : حال من واو الجماعة ، وضعّفه ابن هشام .
وَلا تَتَّبِعُوا :
الواو : حرف عطف . (
لا
) ناهية .
تَتَّبِعُوا :
فعل مضارع مجزوم ب (
لا
) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، لا محل لها مثلها .
خُطُواتِ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم ، و
خُطُواتِ :
مضاف ، و
الشَّيْطانِ :
مضاف إليه .
إِنَّهُ :
حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
لَكُمْ :
جار ومجرور متعلقان ب
عَدُوٌّ
بعدهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه ، كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا ، على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » .
عَدُوٌّ :
خبر ( إنّ ) ،
مُبِينٌ :
صفة له ، والجملة الاسمية تعليل للنهي ، لا محل لها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 209 ]
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 )
الشرح :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
أي : إن انحرفتم عن الصّراط المستقيم من بعد مجيء الحجج الباهرة ، والبراهين الساطعة على أنّ دين الإسلام هو الدّين الحق . وأصل الزلل في القدم ، ثمّ استعمل في الأمور المعنوية على سبيل الاستعارة . ويقال : زلّت قدمه : إذا ذهب عزّه . وفي المثل : « زلت نعله » يضرب لمن نكب ، وزالت نعمته ، قال زهير بن أبي سلمى في ممدوحيه : [ الطويل ]
تداركتما عبسا وقد ثلّ عرشها * وذبيان إذ زلّت بأقدامها النّعل