والألف للتفريق ، وعلى النصب يؤول الفعل مع « أن » المضمرة بمصدر معطوف بواو المعية على مصدر متصيد من الفعل السابق ، والتقدير : لا يكن منكم أكل لأموال الناس ، وإدلاء بها . . .
إلخ .
بِها :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وأيضا :
إِلَى الْحُكَّامِ
متعلقان به .
لِتَأْكُلُوا :
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، « أن » المضمرة والفعل ( تأكلوا ) في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (
تُدْلُوا
) .
فَرِيقاً :
مفعول به .
مِنْ أَمْوالِ :
متعلقان ب
فَرِيقاً
أو بمحذوف صفة له ، و
أَمْوالِ
مضاف ، و
النَّاسِ :
مضاف إليه .
بِالْإِثْمِ :
متعلقان بالفعل :
تَأْكُلُوا
أو بمحذوف حال من واو الجماعة ، أو بمحذوف صفة
فَرِيقاً
أي : مقرونا بالإثم .
وَأَنْتُمْ :
الواو : واو الحال ، (
أَنْتُمْ
) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
تَعْلَمُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعله ، والمفعول محذوف ، انظر تقديره في الشرح . والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
الشرح :
يَسْئَلُونَكَ :
أصل « سأل » إذا كان من السّؤال أن يتعدّى إلى مفعولين ، نحو قوله تعالى في سورة ( هود ) على حبيبنا ، وشفيعنا ، وعليه ألف صلاة ، وألف سلام :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
رقم [ 46 ] ، ويجوز أن تقتصر على مفعول واحد ، كما تقتصر في أعطيت ، وكسوت ، نحو قوله تعالى في سورة ( الممتحنة ) رقم [ 10 ] :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
فإذا اقتصرت على مفعول واحد ؛ جاز أن يتعدى إلى ذلك الواحد بحرف الجر ، كما في قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
والتقدير : سأل سائل النبيّ عن عذاب واقع ؛ إذ الباء بمعنى « عن » .
فائدة : كلّ ما جاء في القرآن من السؤال أجيب ب « قل » بلا « فاء » إلا في قوله تعالى في سورة ( طه ) :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ . . .
إلخ فبالفاء ؛ لأن الجواب في الجميع كان بعد وقوع السؤال ، وفي سورة ( طه ) كان قبله ؛ إذ تقديره : إن سئلت عن الجبال ؛ فقل .
هذا ؛ و ( سأل ) تارة يكون لاقتضاء معنى في نفس المسؤول ، فيتعدى ب ( عن ) كهذه الآية ، وفي أول سورة ( الأنفال ) وقد يكون لاقتضاء مال ، ونحوه ، فيتعدى لاثنين ، نحو : سألت زيدا مالا .