الزمخشري عن المنافقين : كانوا يهودا ؛ غير مسلّم له ، بل إنّ المنافقين كانوا من العرب سكان المدينة المنورة ، ورئيسهم عبد اللّه بن أّبيّ خزرجيّ الأصل .
الإعراب :
وَمِنَ النَّاسِ :
الواو حرف عطف عطفت قصّة المنافقين على ما قبلها . (
مِنَ النَّاسِ
) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم .
مِنَ :
اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر ، هذا هو المتعارف عليه في هذه الجملة ، وقيل : إن الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمبتدأ محذوف ، التقدير : وفريق كائن من الناس ، على حد قوله تعالى في سورة ( الجنّ ) رقم [ 11 ] :
وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
والأصح : أنّ مضمون الجار والمجرور مبتدأ . و (
مِنَ
) هي الخبر ؛ لأنّ (
مِنَ
) الجارة دالة على التبعيض ، أي : وبعض الناس ، وجمع الضمير يؤيد ذلك ، ويؤيده قوله تعالى في سورة ( آل عمران ) رقم [ 110 ] :
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
ف (
أَكْثَرُهُمُ
) معطوف على مضمون
مِنْهُمُ ،
وقوله تعالى في سورة ( المائدة ) رقم [ 69 ] :
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
ف (
كَثِيرٌ
) معطوف على مضمون
مِنْهُمْ ،
وخذ قول الحماسيّ : [ الكامل ]
منهم ليوث لا ترام وبعضهم * ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب
حيث قابل لفظ : « منهم » بما هو مبتدأ ، أعني لفظة : « بعضهم » وهذا مما يدلّ على أنّ مضمون « منهم » مبتدأ ، هذا و « ليوث » جمع : ليث ، وهو السّبع ، لا ترام : لا تقصد . قمشت :
جمعت من هنا ، وهناك ، والمراد : رذالة الناس ، والقمش : الرديء من كل شيء .
يَقُولُ :
فعل مضارع ، والفاعل مستتر تقديره : « هو » يعود إلى من ، والجملة الفعلية صلتها ، أو صفتها ، والعائد ، أو الرابط رجوع الفاعل إليها .
آمَنَّا :
فعل ، وفاعل .
بِاللَّهِ :
متعلقان بما قبلهما ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول
وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
معطوفان على ما قبلهما .
وَما :
الواو : واو الحال . ( ما ) : نافية حجازية تعمل عمل : « ليس » .
هُمْ :
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسمها .
بِمُؤْمِنِينَ :
الباء : حرف جر صلة . ( مؤمنين ) :
خبر ( ما ) منصوب وعلامة نصبه الياء المقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالياء التي جيء بها لمناسبة حرف الجر الزائد ، ويقال : مجرور لفظا منصوب محلّا ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من البعض المفهوم ممّا سبق ، والضمير في الفعل :
يَقُولُ
والرابط الواو ، والضمير . هذا وبنو تميم يهملون ( ما ) فتكون الباء زائدة في خبر المبتدأ ، ولكن جاء القرآن بلغة الحجازيّين .
تنبيه : الباء حرف جر زائد ، ويقال في القرآن : حرف صلة تأدّبا ؛ لأنه لا زيادة في القرآن الكريم ، ولا نقص ، وهو وأمثاله يفيد التوكيد ، ولكن يقول النّحويّون : زائد من حيث الاصطلاح ، وهو ضروري عند علماء البلاغة لتوكيد الكلام ، وتقويته .