تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لِمَنْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، و ( من ) تحتمل أن تكون موصولة وأن تكون موصوفة .
يُقْتَلُ :
فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل يعود إلى ( من ) تقديره : هو ، وقد راعى لفظها فيه ، وراعى معناها فيما يأتي .
فِي سَبِيلِ :
متعلقان بالفعل قبلهما ، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من نائب الفاعل العائد إلى ( من ) ، و
سَبِيلِ :
مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه .
أَمْواتٌ :
خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : هم أموات ، وقد راعى فيه ، وفيما بعده معنى ( من ) . والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول .
بَلْ :
حرف عطف ، وإضراب
أَحْياءٌ :
خبر لمبتدأ محذوف أيضا ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها .
وَلكِنْ :
الواو : حرف عطف . (
لكِنْ
) : حرف استدراك مهمل لا عمل له .
لا :
نافية .
تَشْعُرُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي من جملة القول .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 155 ]

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الشرح :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ :
الابتلاء : الاختبار ، والامتحان ، ويكون في الخير ، وفي الشرّ ، قال تعالى في حق اليهود اللّؤماء :
وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ .
وقال تعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
والمعنى : ولنصيبنكم إصابة من يختبر أحوالكم ، هل تصبرون على البلاء ، وتستسلمون للقضاء أم لا ؟ قال تعالى في سورة ( محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ) :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
.
بِشَيْءٍ
أي : بشيء قليل ، وإنّما قلّله بالنسبة إلى ما وقاهم منه ليخفف عليهم ، ويريهم : أنّ رحمته لا تفارقهم ، وإنّما أخبرهم به قبل وقوعه ؛ ليوطّنوا أنفسهم عليه ، وليظهر الطائع من العاصي ، والصّابر من الجازع ؛ الذي لا يصبر ، ولا يرضى بما يصيبه في دنياه
مِنَ الْخَوْفِ :
الخوف على النفس ، أو على الولد ، أو على المال ، أو على الكرامة هو من أعظم البلاء ؛ لذا قدّمه اللّه تعالى بالذّكر قال الشاعر : [ الطويل ]
كأنّ بلاد اللّه وهي عريضة * على الخائف المطلوب كفّة حابل
الكفّة : بكسر الكاف ما يصاد بها الظّباء يجعل كالطّوق . والأمن على ما ذكر من أعظم أنواع السّعادة . قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أصبح معافى في بدنه ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ؛ فقد ملك الدّنيا بحذافيرها » .
وَالْجُوعِ :
أي : المتسبب من الفقر ، وهو يتسبب من الجدب ، والقحط ، وهو مع الخوف من أشدّ أنواع البلاء ، قال تعالى في حقّ القرية الكافرة بأنعم اللّه :
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
رقم [ 12 ] من سورة ( النّحل ) ،
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ
بموت المواشي ، وخسران التجارة ، وغير ذلك ، وانظر الآية رقم [ 176 ] الآتية .
وَالْأَنْفُسِ
كموت الأصحاب ، والأقارب ، والأحباب ، وهو جمع : نفس جمع قلة . وانظر الآية رقم [ 9 ] .
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 359 | الشيخ محمد علي طه الدرة