تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الناس عليكم . وهذا الكلام مستأنف مبين لحكمة التوجه إلى الكعبة المشرفة .
إِلَّا
حرف استثناء
الَّذِينَ :
اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من ( النّاس ) ، وجملة :
ظَلَمُوا :
صلة الموصول ، لا محل لها .
مِنْهُمْ :
متعلقان بما قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، و ( من ) بيان للموصول .
فَلا :
الفاء : هي الفصيحة فيما أرى ، ويعتبرها ابن هشام للسببية المحضة ، ومن يجيز عطف الإنشاء على الخبر يعتبرها عاطفة . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَخْشَوْهُمْ :
فعل مضارع مجزوم ب ( لا ) ، وعلامة جزمه حذف النون ، والواو فاعله ، والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، ولا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء .
وَاخْشَوْنِي :
فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
وَلِأُتِمَّ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل مستتر تقديره : أنا ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور معطوفان على قوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ . . .
إلخ . وقال الزجاج : متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : ولأتم نعمتي عليكم عرفتكم نعمتي ، فهما متعلقان ب « عرفتكم » .
نِعْمَتِي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل ( أتمّ ) .
وَلَعَلَّكُمْ :
حرف مشبه بالفعل ، والكاف اسمها .
تَهْتَدُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . . . إلخ ، والواو فاعله ، والمتعلق محذوف ، كما رأيت في الشرح ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( لعلّ ) ، والجملة الاسمية معطوفة على ( ما ) قبلها ، فهي تعليل ثالث لقطع حجّة الناس عليكم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 151 ]

كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) الشرح :
كَما أَرْسَلْنا :
انظر الإعراب لربطه بما قبله . أو بما بعده .
فِيكُمْ :
الخطاب للعرب .
رَسُولًا :
هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْكُمْ
أي : من العرب المخاطبين ، ولم يبعثه من العجم كما لم يبعثه ملكا من الملائكة .
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ :
انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [ 129 ] مع ملاحظة الغيبة هناك ، والخطاب هنا .
وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ :
هذه الجملة بعد سابقتها من باب ذكر العام بعد الخاص ؛ لإفادة