تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فَلا تَخْشَوْهُمْ :
فلا تخافوا جدالهم في التوجّه إلى الكعبة .
وَاخْشَوْنِي :
خافوني بامتثال أمري ، واجتناب نهيي ، هذا ؛ والماضي : خشي ، والمصدر خشية ، والرّجل خشيان ، والمرأة خشيا ، وهذا المكان أخشى من ذاك ، أي : أشد خوفا ، وقد يأتي خشي بمعنى : علم القلبيّة ، قال الشاعر المسلم : [ الكامل ]
ولقد خشيت بأنّ من تبع الهدى * سكن الجنان مع النّبيّ محمّد
قالوا : معناه : علمت ، وقوله تعالى في سورة ( الكهف ) حكاية عن قول الخضر :
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً .
قال الأخفش : معناه : كرهنا . هذا ؛ والخشية أصلها : طمأنينة في القلب تبعث على الترقّي . والخوف : فزع القلب تخفّ له الأعضاء ، ولخفة الأعضاء سمّي خوفا .
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
أي : بالهداية ، والتوفيق إلى القيام بما آمركم به ، والابتعاد عمّا أنهاكم عنه ، وأيضا بالرّضا ، والتسليم ، والاستسلام لكلّ ما شرعت من الأحكام ، من تغيير ، وتبديل ، وناسخ ، ومنسوخ من التعاليم .
وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ :
توفّقون إلى الحق . وإلى ما ضلّت عنه الأمم ، وهديناكم إليه ، وخصصناكم به ، وبهذا كانت هذه الأمّة أشرف الأمم ، وأفضلها . الإعراب :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ :
هو مثل الآية السابقة بلا فارق ، وهي معطوفة عليها ، ومؤكّدة لها .
وَحَيْثُ ما :
الواو : حرف عطف . ( حيثما ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية . وبعضهم يقول : مبني على الضمّ على اعتبار ( ما ) زائدة ، متعلق بمحذوف في محل نصب خبر ل
كُنْتُمْ
تقدّم عليه .
كُنْتُمْ :
فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط ، والتاء اسمه .
فَوَلُّوا :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( ولوا ) : فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعله ، والألف للتفريق .
وُجُوهَكُمْ :
مفعول به ، والكاف في محل جر بالإضافة .
شَطْرَهُ :
ظرف مكان متعلق بالفعل قبله ، وقيل : مفعول به ثان ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها ، والجملة الفعلية : ( ولوا . . . ) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدّسوقي يقول : لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها لم تحل محل المفرد .
لِئَلَّا . . .
إلخ : اللام : حرف تعليل وجر . ( أن ) : حرف مصدري ونصب مدغم في ( لا ) النافية .
يَكُونَ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » .
لِلنَّاسِ :
متعلقان بمحذوف خبر
يَكُونَ
مقدم .
عَلَيْكُمْ :
جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف المقدّم . أو هما متعلقان بمحذوف حال من
حُجَّةٌ
كان صفة له ، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة : « نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا » ،
حُجَّةٌ :
اسم
يَكُونَ
مؤخر ، و « أن » والفعل :
يَكُونَ
في تأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : فعلنا ذلك لقطع حجة