تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فعل الشرط ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود إلى
مَنْ .
عَدُوًّا :
خبر
كانَ .
لِجِبْرِيلَ :
متعلقان ب
عَدُوًّا
أو بمحذوف صفة له ، وعلامة الجرّ الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ، والعجمة . وقيل : للتركيب المزجي ، ولا وجه له ؛ لأنّ الجزء الأول منه لم يبن على الفتح كما هو شرط التركيب المزجي ، وجواب الشرط محذوف ، التقدير : فليمت غيظا ، ونحوه ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 81 ]
فَإِنَّهُ :
الفاء : حرف تفريع عمّا قبلها . ( إنّه ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء في محل نصب اسمها .
نَزَّلَهُ :
فعل ماض والفاعل مستتر تقديره : « هو » ، يعود إلى
اللَّهِ
أو إلى ( جبريل ) والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إنّ ) والجملة الاسمية مفرعة عمّا قبلها ، وهي والجملة الاسمية :
مَنْ كانَ . . .
كلتاهما في محل نصب مقول القول ، وجملة
قُلْ . . . :
مستأنفة لا محل لها .
عَلى قَلْبِكَ :
متعلقان بما قبلهما ، والكاف في محل جر بالإضافة .
بِإِذْنِ اللَّهِ :
متعلقان بمحذوف حال من فاعل ( نزل ) المستتر ؛ أي : نزله ملتبسا ، أو مقرونا بإذن ، و ( إذن ) مضاف ، و
اللَّهِ :
مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله .
مُصَدِّقاً :
حال من الضمير المنصوب . (
لِما
) : متعلقان ب
مُصَدِّقاً
وانظر الآية رقم [ 41 ]
بَيْنَ :
ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ، التقدير : للذي نزل بين ، و
بَيْنَ
مضاف . و
يَدَيْهِ
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأن لفظه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَهُدىً :
معطوف على مصدقا منصوب مثله ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة ، والثابتة دليل عليها ، وليست عينها .
وَبُشْرى :
معطوف على ما قبله منصوب أيضا ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر .
لِلْمُؤْمِنِينَ :
متعلقان بالمصدرين على التنازع ، أو بمحذوف صفة لهما .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 98 ]

مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) الشرح :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ :
جاء ذكر هذين الملكين بعد ذكر الملائكة ، فهو من باب ذكر الخاصّ بعد العام للتشريف ، والتعظيم ، والتنويه بشأنهما ، ورفعة قدرهما .
فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
فيه إيقاع الظاهر موقع الضمير ؛ حيث لم يقل : فإنه عدو لهم ؛ لتقرير ما تقدم من المعنى ، وإعلام الكافرين بأن من عادى وليّا للّه ؛ فقد عادى اللّه ، ومن عادى اللّه ؛ فإنّ اللّه عدوّ له ، ومن كان اللّه عدوّه ؛ فقد خسر الدنيا والآخرة . ولا تنس مراعاة لفظ (
مَنْ
) بإرجاع اسم
كانَ
إليها ، ومراعاة معناها بقوله :
لِلْكافِرِينَ .