تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( بينات : ) وهي : العصا ، واليد ، والسنون ، والدم ، والطّوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، وفلق البحر . وقيل : البينات : التوراة لما فيها من الدّلالات .
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ
أي : عبدتموه إلها ، انظر الآية رقم [ 51 ] .
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
أي : لأنفسكم بهذا الاتخاذ ، ولم تضروا أحدا من الناس ؛ لأنه شرك وكفر . الإعراب :
وَلَقَدْ :
الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلّقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم ، واللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
جاءَكُمْ :
فعل ماض ، والكاف مفعوله .
مُوسى
فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر .
بِالْبَيِّناتِ
متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من موسى ، التقدير : ملتبسا بالبينات ، والجملة الفعلية : (
لَقَدْ . . .
) جواب القسم لا محل لها ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 65 ] .
ثُمَّ :
حرف عطف .
اتَّخَذْتُمُ :
فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها .
الْعِجْلَ :
مفعول به أول .
مِنْ بَعْدِهِ :
متعلقان بمحذوف حال من
الْعِجْلَ
أي : اتخذتم العجل إلها من بعده ، وإن اعتبرته مفعولا ثانيا ، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة له ، والهاء في محل جر بالإضافة .
وَأَنْتُمْ :
الواو : واو الحال . (
أَنْتُمْ
) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
ظالِمُونَ :
خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . هذا ؛ والكلام :
وَلَقَدْ . . .
إلخ مستأنف لا محلّ له .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 93 ]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 ) الشرح :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ :
انظر الآية رقم [ 63 ] ففيها الكفاية .
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ :
انظر الآية نفسها .
وَاسْمَعُوا
أي : اسمعوا سماع قبول ، وطاعة ، والتزام ، وليس المراد سماع اللّفظ مجردا عمّا ذكر ، ومنه قولهم في الصّلاة : « سمع اللّه لمن حمده » أي : قبل ، وأجاب ، قال الشاعر : [ الوافر ]
دعوت اللّه حتّى خفت ألّا * يكون اللّه يسمع ما أقول
أي : يقبل ، وقال الراجز : [ الرجز ]
والسّمع والطّاعة والتّسليم * خير وأعفى لبني تميم