تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
على الألف للتعذّر .
أَرْبَعِينَ :
مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد ، وهو على حذف مضاف ؛ إذ الأصل : تمام أربعين .
لَيْلَةً :
تمييز .
ثُمَّ :
حرف عطف .
اتَّخَذْتُمُ :
فعل وفاعل .
الْعِجْلَ :
مفعول به أول ، والمفعول الثاني محذوف ، التقدير : ثم اتخذتم العجل إلها .
مِنْ بَعْدِهِ :
متعلقان بالفعل قبلهما . وقيل : متعلقان بمحذوف حال ، وليس بشيء . ولو قيل : متعلقان بمحذوف صفة إلها المحذوف ؛ لكان وجها مقبولا ، وجملة :
اتَّخَذْتُمُ . . .
إلخ : معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جر مثلها .
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ :
مبتدأ ، وخبر ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير ، وقال الزّمخشري ، وتبعه البيضاويّ ، والنّسفيّ : معترضة في آخر الكلام . وقيل : مستأنفة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 52 ]

ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) الشرح :
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ :
صفحنا عنكم ، فالعفو : محو الذنب ، أي : محونا ذنوبكم ، وتجاوزنا عنكم ، وهو بهذا المعنى كثير في القرآن كثرة لا تعدّ ، ولا تحصى ، كما يأتي « عفا » بمعنى الكثرة ، قال تعالى :
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا
الآية رقم [ 95 ] من سورة ( الأعراف ) أي : حتى كثروا ، ونموا في أنفسهم ، وأموالهم . من قولهم : عفا النبات ، وعفا الشّحم ، والوبر : إذا كثر ، قال الحطيئة : [ الطويل ]
بمستأسد الغربان عاف نباته * بأسؤق عافيات الشّحم أكوم
وعفا المنزل ، يعفو عفاء : إذا انمحت آثاره ، وذهبت معالمه ، قال الأخطل التّغلبيّ ، وهو الشاهد رقم [ 498 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » : [ البسيط ]
وبالصّريمة منهم منزل خلق * عاف تغيّر إلّا النّؤي والوتد
وعفو المال : ما يفضل عن النفقة ، قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
رقم [ 219 ] الآتية ، والعافي : طالب المعروف ، والإحسان ، قال عروة بن الورد العبسيّ المعروف بعروة الصّعاليك : [ الطويل ]
وإنّي امرؤ عافي إنائي شركة * وأنت امرؤ عافي إنائك واحد
وجمع العافي : عفاة ، قال الأعشى في مدح ممدوحه : [ المتقارب ]
تطوف العفاة بأبوابه * كطوف النّصارى ببيت الوثن
وانظر إعلال ( عفوا ) فيما تقدّم .
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ :
من بعد عبادة العجل .
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
. هذا ؛ والفعل « شكر » يتعدّى بنفسه ،