[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 29 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 )
[ فاطر : 29 ]
الإنفاق سرا وعلانية نقل العلم إلى الناس وتبصيرهم ربهم وتعليمهم دين التوحيد . . إلا يفعل العالم هذا فهو محاسب على ما علم ، واللّه بالمرصاد إذا شاء ذهب بعلم العالم فبقي في الظلمات .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 30 ]
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
[ فاطر : 30 ]
اختتمت الآية بأن اللّه غفور شكور ، وما دام سبحانه صاحب الفضل على الإنسان فله عليه حق الشكر أولا ، ثم يشكر هو بالتالي لعبده شكره ، وهو غفور يغفر الأنيات ويلحق أولياءه به ، ويدخلهم في رحمته ، ويدخلهم في الصالحين .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 31 ]
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 )
[ فاطر : 31 ]
الكتاب اللوح المحفوظ ، أو ما انتقش في صفحة النفس الكلية من معادلات العلوم الإلهية والقوانين الطبيعية السببية التي ما خلق اللّه العالم إلا لتظهر وتمارس قواها فيظهر ربها بالتالي بها ، والكتاب لهذا حقائق علمية لا تبديل لها طاوية للزمان والمكان حاوية للماضي والحاضر والمستقبل لا خروج على علم اللّه .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
[ فاطر : 32 ]
لابن عربي سلطان العارفين تفسير خاص لهذه الآية فظاهرها يوحي بأن من الناس من هو ظالم لنفسه ، لكن ابن عربي ذهب مذهبا آخر ، فقال إن الظالم نفسه هو الذي لا يتبع هواها ، ثم هو من بعد الجهاد والمجاهدة مستخرج من نفسه كنزها الذي جعله اللّه تحت جدار الهيكل الخارجي كما جاء في قصة موسى والعبد الصالح .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 33 ]
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 )
[ فاطر : 33 ]
الحلي المذكورة التحلي بالصفات الإلهية بعد الوصول ، فالواصل يستبدل باسمه وصفاته اسم ربه وصفاته التي أنعم عليه ، واللّه كامل يهب لعبده المصطفى رداء الكمال وحلي الهيبة والوقار ، قد ظهر للناس قمرا ليلة بدر التمام ، يرى الناس ما آتاه ربه من نعمة ربه من نعمة العلم . . كما كان حال سيد الخلق والبشر محمد عليه السّلام إذ وصفه اللّه قائلا :
وَإِنَّكَ لَعَلى