[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
[ آل عمران : 8 ]
الزيغ بعد الهوى العودة إلى سيطرة الخواطر عل القلب ، ومنها الخاطر الشيطاني ، والمهدي محفوظ من إلقاء هذا الخاطر بعد أن كشف الحق له سره فسلم منه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 9 ]
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 )
[ آل عمران : 9 ]
اليوم الجامع العين الجامعة ، ومن هذه العين تشع الأسماء والصفات ، فالمعنى أن الكل في القبضة ، والكل مجموعون وإن بدوا متفرقين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 )
[ آل عمران : 10 ]
لا شيء يغني الإنسان إذا كفر ، إذ الكافر محجوب ، والمحجوب محجوب عن الرحمة الرحيمية ، فهو في كفره تائه في صحراء لا ماء فيها ولا شجر ، وكون الكافرين وقود النار يعني أن حركة الكافر هي نشاط النار نفسها ، إذ أن الحركة تتم عن طريق استماع الخواطر ، فيتبع الكافر الخاطر المضل فيبقى بعيدا عن ربه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 11 ]
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 )
[ آل عمران : 11 ]
آل فرعون رمز لأصحاب النفس الأمارة ، فكل من توسوس له نفسه ، ويستمع لها ، ولا يكون له نصيب من الهدى أو النور فهو مثل آل فرعون ، ولقد ادعى فرعون الربوبية ، وأنكر أنه عبد للّه ، مثلما أنكر وجود اللّه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 12 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 )
[ آل عمران : 12 ]
تتم الغلبة الحقانية عن طريق الأسماء ، فالاسم الخافض والاسم الضار والاسم المنتقم وغيرها الأسماء القاهرة تفعل فعلها في المظاهر فتحشرها وتسوقها إلى جهنم البعد ، وتبقيها في قبضة الذل أبدا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 13 ]
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 )
[ آل عمران : 13 ]