خُطُواتِ الشَّيْطانِ . . . .
أقبل على النبي صلّى اللّه عليه وآله مع جماعة من اليهود ، فقالوا : يا رسول اللّه ! إنّا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : بل آمنوا باللّه وبرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكتابه القرآن ، وبكل كتاب منزل كان قبله ، فقالوا : لا نفعل ، فنزلت فيه وفيهم الآية 136 من سورة النساء :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً .
ويقال : سبب نزول الآية المذكورة هو مجيء أسد بن كعب وجماعة من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقولهم : يا رسول اللّه ! يوم السبت يوم كنّا نعظّمه ، فدعنا فلنسبت فيه ، وإنّ التوراة كتاب اللّه ، فدعنا فلنقم به الليل ، فنزلت فيهم الآية المذكورة . « 1 »
إسرافيل
إسرافيل : وقيل : إسرافين ، وهو من الأسماء الأعجمية . من رؤساء ملائكة اللّه المقربين ، ومن حملة العرش ، وأوّل الملائكة سجودا لآدم أبي البشر عليه السّلام .
له مواصفات ومميّزات خاصة ، فله أربعة أجنحة ، وقدماه تحت الأرض السابعة ، ورأسه ينتهي إلى أركان قوائم عرش اللّه .
مكتوب على جبهته أربعة حروف من الحروف التسعة عشر الّتي يفرّج اللّه بها للدّاعي بهن من الشدائد والملمّات والآفات .
أوامر السماء عندما تصدر عن اللّه عزّ وجل تعطى إليه ، وهو يسلّمها إلى ميكائيل ، وميكائيل يعطيها إلى جبرئيل ، وجبرئيل يوحيها إلى من يأمر اللّه سبحانه إليه .
ومن مهامّه : نفخ الأرواح في الأجساد ، ونفخ الصور ، فإذا نفخ صعق من في
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - حاشية تفسير الجلالين - ، ص 154 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 151 ؛ تفسير الطبري ، ج 2 ، ص 188 ؛ تفسير المراغي ، المجلد الثاني ، الجزء الخامس ، ص 180 ؛ الدر المنثور ، ج 1 ، ص 241 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 575 و 576 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 196 ؛ نمونه بينات ، ص 73 .