عمرو بن سفيان ( أبو الأعور السلميّ )
هو أبو الأعور عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن خائف بن الأوقص بن هلال السلميّ ، الشاميّ ، وأمّه قريبة بنت قيس بن عبد شمس ، غلبت كنيته على اسمه ، فعرف بها . يقال : إنّه صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأكثر المؤرّخين ينفون صحبته .
شارك المشركين في واقعة حنين وهو كافر ، ويقال : إنّه أسلم بعد تلك الواقعة .
كان من أنصار معاوية بن أبي سفيان ، ولسوء حظّه كان من ألدّ أعداء الإمام أمير المؤمنين .
في أيّام حكومة عمر بن الخطّاب اشترك في فتوح الشام ، وفي سنة 26 ه غزا قبرص ، وشارك عمرو بن العاص في فتوح البلاد المصريّة . كان على خيّالة جيش معاوية بن أبي سفيان في معركة صفّين ، وكان من جملة الشهود على كتاب التحكيم في صفّين .
لإخلاصه لمعاوية بن أبي سفيان عيّنه عاملا له على الأردن . وفي أيّام حكومة يزيد بن معاوية كان له الدور المهمّ في جيش عمر بن سعد في واقعة كربلاء سنة 61 ه ، حيث أنيطت إليه مهمّة منع الإمام الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأنصاره من التقرّب إلى نهر الفرات ليموتوا عطشا .
فكان سجلّه حافلا بالمخازي والانحراف عن الحقّ ، وكان الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يدعو عليه ويلعنه في قنوته .
كان حيّا سنة 65 ه ، وقيل : هلك في عهد معاوية بن أبي سفيان ، والأوّل أصحّ .
القرآن الكريم وأبو الأعور
جاء يوما بصحبة جماعة من المشركين والمنافقين الذين كانوا على شاكلته إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وطلبوا منه عدم التعرّض لأصنامهم التي يعبدونها ، وأن يعلن للناس شفاعتها لمن يعبدها ويسجد لها ، فنزلت فيه وفي صحبه الآية 1 من سورة الأحزاب :