بني قريظة ؛ ليستقرض منهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أميّة الضمريّ خطأ يحسبهما مشركين ، فلمّا عرض عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك قالوا : نعم يا أبا القاسم ! اجلس حتّى نطعمك ونقرضك ونعينك على ما أحببت ، ثمّ تشاوروا فيما بينهم للفتك به ، فقالوا :
من يعلو هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيقتله ويريحنا منه ؟ فتقدّم المترجم له وقال :
أنا له ، فصعد البيت وعمد إلى صخرة أو رحى عظيمة ليطرحها على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأمسك اللّه يده ، وأخبر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بمؤامرتهم ، فخرج من عندهم راجعا إلى المدينة ، فنزلت في المترجم وقومه الآية 11 من سورة المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ . . . .
« 1 »
عمرو بن الجموح
هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ ، الخزرجيّ ، السلميّ ، الجشميّ ، وزوجته هند بنت عمرو بن حرام .
صحابيّ من الأنصار ، وآخر الأنصار إسلاما ، وكان شيخا كبيرا ثريّا أعرج .
كان في الجاهلية من أشراف وسادات بني سلمة ، وكان يعبد صنما خشبيّا يدعى « مناة » فكان يعظّمه ويطهّره . أسلم وصحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وشهد معه العقبة ، وقيل :
شهد بدرا . في السنّة الثالثة من الهجرة اشترك في واقعة أحد ، فاستشهد فيها وشهد له النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة .
ولمّا أسلم أنشد :
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 157 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 235 وج 4 ، ص 76 و 77 و 78 و 86 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 3 ، ص 441 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 3 ، ص 13 ؛ تفسير الطبري ، ج 6 ، ص 92 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 32 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 6 ، ص 111 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 266 ؛ السيرة النبوية ، لابن هشام ، ج 2 ، ص 160 و 211 و 212 وج 3 ، ص 200 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 173 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 613 و 614 ؛ كشف الأسرار ، ج 3 ، ص 57 ؛ المغازي ، ج 1 ، ص 364 و 367 و 374 ؛ الوفاء بأحوال المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، ج 2 ، ص 689 .