استأجر رجلا ليعمل عنده ، وبعد أن أتمّ العمل امتنع عن دفع أجوره قائلا : نحن أحق بالجنّة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فسوف أعطيك أجورك في الجنّة ، فنزلت فيه الآية 63 من سورة مريم :
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا .
كان للخبّاب بن الأرت عليه دين فتقاضاه ، فقال العاص : لا واللّه لا أسدد لك حتّى تكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال الخبّاب : لا واللّه لا أكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حيّا ولا ميّتا ولا حين تبعث ، قال العاص مستهزئا : فإنّي إذا متّ بعثت ؟ قال الخبّاب : نعم ، قال العاص : إذا بعثت جئتني وسيكون لي مال وولد فأعطيك ، وقال : إنّكم تزعمون أنّكم تبعثون ، وأنّ في الجنّة ذهبا وفضّة وحريرا فأنا أقضيك ، فنزلت فيه الآيات التالية من سورة مريم :
الآية 77
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً .
والآية 78
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً .
والآية 79
كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا .
والآية 80
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً .
ونزلت فيه الآية 77 من سورة يس :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ .
وجاء يوما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه عظمة بالية ، فقال : أرجع الحياة إلى هذه العظمة ، فنزلت فيه الآية 78 من سورة يس :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ .
ونزلت فيه وقيل : في أميّة بن خلف الآية 1 من سورة الهمزة :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ .
ولكثرة كفره وتكبّره على الناس - لا سيما الضعفاء والأيتام منهم - نزلت فيه الآيات التالية من سورة الماعون :
الآية 1
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ .
والآية 2
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ .
والآية 3
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ .
لما توفّي القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال المترجم له : إنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله أبتر ، لا يعيش له