كان قد وقّع عليها على مقاطعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبني هاشم ، وقام مع جماعة بتمزيق صحيفة تلك الاتفاقيّة .
جاء مع جماعة من المشركين إلى أبي طالب عليه السّلام وشكوا النبي صلّى اللّه عليه وآله إليه ، وقالوا : إنّ ابن أخيك سبّ آلهتنا وعاب ديننا وسفّه أحلامنا وضلّل آباءنا ، فأمّا أن تكفّه عنا ، وأمّا أن تخلّي بيننا وبينه .
كان من جملة المشركين الذين اجتمعوا حول دار النبي صلّى اللّه عليه وآله ليغتالوه ، ولكنّ اللّه أوحى إلى نبيّه بذلك ، وأمره بأن يجعل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في فراشه ويغادر إلى الغار ، ومن ثمّ إلى المدينة المنوّرة .
ويقال : كان يدافع عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويمنع أبا جهل ومن على شاكلته من ايذاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، حتى وصلت به الحال ب : أن ضرب أبا جهل ، وطئه وطأ شديدا ؛ دفاعا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله .
اجتمع وجماعة من رؤساء المشركين في دار الندوة للتشاور حول القضاء على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأبدى كلّ واحد منهم رأيه ، ثم قال العاص : الحلّ الوجيه ، هو : طرده من مكّة ، لكي يتمكّن من يريد ؛ الفتك به أو إيذائه .
اشترك في واقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة إلى جانب المشركين ، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وآله المسلمين من قتله ، ولكن قتله المجذر بن ذياد البلوي ، وهو لا يعرفه ، ويقال :
قتله شخص آخر غير المجذر .
القرآن الكريم والعاص بن هشام
على أثر اجتماعه وجماعة من المشركين في دار الندوة بمكّة للبحث حول القضاء على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، نزلت فيه وفي جماعته الآية 30 من سورة الأنفال :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ .
ولكونه كان من مطعمي قريش يوم بدر ، شملته الآية 36 من نفس السورة :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . .