كانت تعيش مع زوجها المشرك بمكّة ، فأسلمت وهاجرت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة المنورة ، وتزوّجها عمر بن الخطاب .
القرآن الكريم وسعيدة
كان من بنود صلح الحديبية الذي تم بين النبي صلّى اللّه عليه وآله والمشركين إرجاع كلّ من يأتي إلى المسلمين من أهل مكّة ، فلما جاءت سعيدة - وقد أسلمت - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، جاء زوجها - أبو صيفي - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وطلب منه إرجاع زوجته ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله قد سأل سعيدة عن سبب قدومها إلى المدينة ، فأقسمت بأنّ السبب الوحيد لمجيئها هو الإسلام فقط ، فعند ذاك أعطى النبي صلّى اللّه عليه وآله زوجها مهرها وجميع ما انفق عليها ، فنزلت فيها الآية 10 من سورة الممتحنة .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ . . . .
« 1 »
سلام بن ربيع ( أبو رافع الأعور )
هو أبو رافع سلام بن الربيع بن أبي الحقيق النضويّ ، الخيبري ، وقيل في اسمه :
سلام بن أبي الحقيق .
من يهود بني النضير المعاصرين للنبي صلّى اللّه عليه وآله في بدء الدعوة الإسلامية ، ومن علمائهم وأحبارهم ، والملمّين بالتوراة ومضامينها ، وكان أعور .
كان يسكن بخيبر ، ويعدّ من أثرياء أهل الحجاز وتجّارهم .
كان من الذين يخفون ويعلنون عداءهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فكان يؤذي النبي صلّى اللّه عليه وآله ويحزّب الأحزاب عليه ، ويحرّض الناس على حربه .
ومن أقواله ، أنّه قال : نحن اليهود نحسد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على النبوّة حيث خرجت من بني هارون ، وأنّه - أي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - لمرسل ولكن اليهود لا يطاوعونني على ذلك ، ولنا
هامش
( 1 ) . أسد الغابة ، ج 5 ، ص 475 ؛ الإصابة ، ج 4 ، ص 328 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 276 ؛ نمونه بينات ، ص 803 .