كان يعبد الأحجار ، فيتّخذ حجرا فيعبده ، فإذا وجد أحسن منه تركه وعبد الآخر .
كان من ألدّ خصوم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومن أشدّهم ايذاء واستهزاء به ، وأكثرهم غمزا له .
يقال : إنه أسلم وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وهاجر إلى الحبشة ، وكثير من المؤرخين والمحققين ينكرون صحبته .
دعا عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله بالهلاك ، فاستجيبت دعوته ، فهلك قبل واقعة بدر على أثر تناوله حوتة مملوحة ، فلم يزل يشرب الماء حتى مات ، وقيل : مات على أثر إصابته بداء الذبحة ، وقيل : امتلأ رأسه قيحا ، فهلك .
القرآن العظيم والحارث بن قيس
شملته الآية 94 من سورة الحجر :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ .
والآية 95 من السورة نفسها :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ .
والآية 96 من نفس السورة :
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
ونزلت فيه الآية 4 من سورة غافر :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ .
كان يقول : قد غرّ محمد صلّى اللّه عليه وآله أصحابه ووعدهم أن يحيوا بعد الموت ، واللّه ! ما يهلكنا الّا الدهر ، فنزلت فيه الآية 23 من سورة الجاثية :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ . . . .
« 1 »
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ، ص 621 ؛ الاستيعاب - حاشية الإصابة - ، ج 1 ، ص 306 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 344 ؛ الاشتقاق ، ص 120 و 122 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 287 و 288 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 697 ؛ إمتاع الأسماع ، ص 22 ؛ البداية والنهاية ، ج 3 ، ص 132 ؛ تاريخ الاسلام ( السيرة النبوية ) ، ص 306 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 24 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 107 ؛ تفسير المحيط ، ج 8 ، ص 48 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 5 ، ص 42 ؛ تفسير القمي ، ج 1 ، ص 378 ؛ تنوير المقباس ، ص 421 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 16 ، ص 167 و 170 ؛ جمهرة أنساب العرب ، ص 165 وفيه اسمه الحارث بن عدي بن سعد ؛ جمهرة النسب ، ص 101 ؛ السيرة النبوية ، لابن إسحاق ، ص 273 ؛ -