تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقصدهم في ديارهم ، ولما اقترب منهم أمر النبي شمويل عليه السّلام طالوت بأن يجهز الجيوش ليصدّ الغزاة ويمنعهم من الوصول إلى ديار الإسرائيليّين . وفعلا جهّز الملك طالوت جيشا قوامه ستون ألفا ، وقيل : ثمانون ألفا من الإسرائيليّين ، وسار بهم لمقابلة عساكر وحشود جالوت ، وفي الطريق - وعند نهر الشريعة الواقع بين الأردن وفلسطين - امتحن اللّه الإسرائيليّين ، فسلط عليهم الظمأ والعطش ، وأوحى إليهم بأن يشربوا من نهر الشريعة بصورة خاصة وكيفية معيّنة ، ولكنّ الإسرائيليّين - كعادتهم - خالفوا أوامر اللّه ، وأخذوا يشربون من النهر على خلاف ما أمروا به ، عدا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، بينهم نبي اللّه داود عليه السّلام ، وهو يومئذ غلام ، شربوا كما أمرهم اللّه به ، فأمر اللّه طالوت بقتل المتمرّدين على أوامر السماء . بدأ القتال بين عساكر جالوت وفلول الإسرائيليّين بقيادة طالوت ، فالتحم الجيشان ، وكانت الغلبة في بادي الأمر لجالوت ؛ إذ سيطر على ساحة القتال ، وكان راكبا على فيل وعلى رأسه تاج مرصّع ، وفي جبهته ياقوتة ، فلم يبرز إليه رجل إلّا وقتله ، ولما رأى داود عليه السّلام كثرة القتلى بين صفوف قومه رمى المترجم له بحجر في رأسه فسقط على الأرض فاحتزّ رأسه . فلما رأى جيش جالوت مقتل قائدهم لاذوا بالفرار ، وكانت تلك المعركة في غور الأردن ، وقيل : عند قصر أم حكيم قرب مرج الصفر بدمشق . وبعد تلك الواقعة تسلّم داود عليه السّلام دفّة الحكم في بني إسرائيل .

القرآن العظيم وجالوت

قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ . . .
البقرة 249 .
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ . . .
البقرة 250 .
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ . . .
البقرة 251 . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال ، ص 18 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 254 - 257 ؛ أقرب الموارد ، ج 1 ، ص 130 ؛ -