تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
روى صحيفة فاطمة الزهراء عليها السّلام التي فيها النص على أسماء الأئمة الاثني عشر . يعدّ أوّل من شدّ الرحال من المدينة لزيارة قبر الإمام الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فوصلها في العشرين من شهر صفر سنة 61 ه ، أي بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام بأربعين يوما . قدم على معاوية بن أبي سفيان بدمشق سنة فلم يأذن له أيّاما ، فلما إذن له قال جابر : يا معاوية ! أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من حجب ذا فاقة وحاجة حجبه اللّه يوم القيامة فاقته وحاجته ؟ فغضب معاوية ، وقال له : لقد سمعته يقول : إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تردوا عليّ الحوض ، أفلا صبرت ؟ قال جابر : ذكّرتني ما نسيت ، ثم خرج من عنده وركب راحلته ومضى . فوجّه إليه معاوية ستمائة دينار ، فردّها جابر وكتب إليه أبياتا ، منها :
وإني لأختار القنوع على الغنى * إذا اجتمعا والماء بالبارد المحض
ثم قال لرسول معاوية : قل له : واللّه ! يا ابن آكلة الأكباد ! لا وجدت في صحيفتك حسنة أبدا . فقد بصره في أواخر أيّام حياته ، ولم يزل حتى توفّي بالمدينة المنورة سنة 74 ه ، وقيل : سنة 72 ه ، وقيل : سنة 77 ه ، وقيل : سنة 78 ه ، وقيل : سنة 79 ه ، وقيل : سنة 94 ه ، وقيل : سنة 73 ه ، وقيل : سنة 68 ه ، بعد أن عمّر أربعا وتسعين سنة ، وكان آخر من توفّي بالمدينة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله الذين شهدوا العقبة ، وله مسند .

القرآن المجيد وجابر

كانت له ابنة عمّ فطلّقها زوجها تطليقة فانقضت عدّتها ، فرجع الزوج يريد رجعتها ، فأبى جابر وقال له : طلّقت ابنة عمّنا وتريد أن تنكحها ، وكانت الزوجة تريد زوجها وقد رضيت به ، فنزلت فيه الآية 232 من سورة البقرة :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ . . . .