تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعلام القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في عهد أبي بكر بن أبي قحافة كانت إليه قيادة الأنصار يوم اليمامة في حرب المسلمين مع مسيلمة الكذاب سنة 11 ه ؛ وبعد أن قاتل مقاتلة الأبطال استشهد في ذلك اليوم ، وقبل وفاته قطع رجل من عساكر مسيلمة رجل ثابت ، فأخذها وضربه بها فقتله ، ويقال : كانت شهادته سنة 12 ه .

القرآن المجيد وثابت بن قيس

زوجته جميلة منحته بستانا كان لها ، وطلبت الطلاق منه ، فنزلت فيه وفي زوجته الآية 229 من سورة البقرة :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . . . .
قال مرّة : لو أمرنا بأن نقتل أنفسنا في سبيل اللّه لامتثلنا لذلك وقتلنا أنفسنا ، فنزلت فيه الآية 66 من سورة النساء :
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ . . . .
أهدى ثابت بساتينه ونخيله إلى الفقراء والمستضعفين من المسلمين ، ولم يبق لعياله منها شيئا ، فنزلت فيه الآية 141 من سورة الأنعام :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .
كان المترجم له جهوري الصوت وفي أذنيه وقر ، وكان إذا كلّم شخصا جهر بصوته حتى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يتأذّى من صوته ، فنزلت فيه الآية 2 من سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . . . .
فلما أخبر ثابت بتلك الآية قال : أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلّى اللّه عليه وآله فأنا من أهل النار ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هو ليس من أهل النار هو من أهل الجنّة . في أحد الأيام حضر مجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فرأى في المجلس رجلا ، فأخذ ثابت يغمز ذلك الرجل ويعيّره بأمّه التي كانت يعيّر بها في الجاهلية ، فاستحى الرجل ونكس رأسه ، فنزلت في ثابت الآية 11 من سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ . . . .
ومرّة أخرى عيّر رجلا بأمّه عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : انظر في وجوه القوم ، فنظر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما رأيت يا ثابت ؟ قال : رأيت وجوها مختلفة ، فمنها