القرآن الكريم وثابت بن رفاعة
جاء عمّ ثابت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا رسول اللّه ! إنّ ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحل لي من ماله ، ومتى أدفع إليه ماله ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله ، ثم نزلت في ثابت وعمّه الآية 6 من سورة النساء :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً . . . .
« 1 »
ثابت بن قيس
هو أبو محمّد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة الخزرجي ، الأنصاري ، المدني ، وأمّه هند بنت رهم ، وزوجته جميلة بنت عبد اللّه بن أبي . أحد صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله الأجلّاء ، وكان شجاعا خطيبا ، فصيحا ، شاعرا ، بليغا .
تولّى الخطابة للنبي صلّى اللّه عليه وآله والأنصار ، فعرف بخطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
كان يحسن القراءة والكتابة ، فعيّنه النبي صلّى اللّه عليه وآله كاتبا من كتّابه .
كان يسكن المدينة ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله معركة أحد وما بعدها من المعارك .
آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بينه وبين عامر بن أبي البكير ، وشهد له النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجنّة وبشّره بها ، وقال صلّى اللّه عليه وآله في حقّه : نعم الرجل ثابت بن قيس .
كان مواليا مخلصا للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي أحد الأيام قال له الإمام عليه السّلام :
أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي ، فقال ثابت : لا تفارق كفّي يدك حتى أقتل دونك .
هامش
( 1 ) . أسباب النزول ، للواحدي ، ص 120 ؛ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 223 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 192 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 62 ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 3 ، ص 171 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي ، ج 1 ، ص 721 ؛ تفسير القمي ، ج 1 ، ص 134 ؛ تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 192 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 5 ، ص 34 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 122 ؛ كشف الأسرار ، ج 2 ، ص 421 ؛ نمونه بينات ، ص 182 .