برصيصا
عابد وراهب من بني إسرائيل .
عبد اللّه ستّين سنة ، وقيل : سبعين سنة ، وأصبح مستجاب الدعوة ، فكان يؤتى إليه بالمجانين والمرضى فيداويهم بأدعيته وأذكاره فيبرءون .
ساءت عاقبته وزنى بامرأة وأعدم .
القرآن المجيد وبرصيصا
في أحد الأيّام جاءوا إليه بامرأة من بيت شرف ورفعة وكان لها أربعة إخوة وقد جنّت ، فطلبوا منه معالجتها ، فأبقاها عنده ، وبعد مدّة وسوس له الشيطان وأغواه ، فزيّنها له ورغّبها إليه حتّى زنى بها ، فلمّا حملت خاف من الفضيحة فقتلها ودفنها ، فجاء الشيطان إلى أخوتها وأخبرهم بما فعله الراهب مع أختهم ، فذهبوا إلى ملكهم وأخبروه بفعل الراهب ، فأمر الملك بإحضار الراهب ، فلمّا أحضروه استنطقه فاعترف بجنايته ، فأمر الملك بصلبه ، فرفعوه على خشبة الإعدام ، فجاءه الشيطان وقال له :
أنا الذي ألقيتك في هذه المهلكة ، فهل تطيعني فيما أنصحك فيه لأنقذك ممّا أنت فيه ؟ ثمّ طلب منه السجود فقال الراهب : كيف أسجد لك وأنا على خشبة الإعدام ؟ فقال الشيطان : أكتفي منك بالإيماء ، فأومأ الراهب له بالسجود ، وبذلك كفر باللّه سبحانه وسجد لغيره ، ثمّ أعدموه فمات ، فنزلت فيه الآية 16 من سورة الحشر :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ . . . .
ويقال : إنّ المرأة كانت ترعى الغنم ، وكانت لحسن ظنّها في المترجم تأوي في الليالي
هامش
- ص 272 ؛ عرائس المجالس ، ص 351 ؛ قاموس الكتاب المقدس ، ص 167 ؛ قصص الأنبياء ، للنجار ، ص 405 و 406 ؛ لغتنامه دهخدا ، ج 9 ، ص 290 وج 19 ، ص 828 ؛ المحبر ، ص 58 ؛ المدهش ، ص 59 ؛ معجم أعلام القرآن ، ص 105 ؛ ملحق المنجد ، ص 124 ؛ المورد ، ج 2 ، ص 33 ؛ الموسوعة العربية الميسرة ، ص 344 .