أحياهم اللّه ، وكان الملك دقيانوس قد هلك وملك من بعده ملك مؤمن يدين بالمسيحية ، ويدعى عبد الرحمن .
فلمّا وصل خبرهم إلى عبد الرحمن توجّه وجماعة من أهل أقسيس إلى الكهف لزيارتهم ، ولكنّ أصحاب الكهف دعوا اللّه أن يقبض أرواحهم ثانية ، فأجاب اللّه دعاءهم فماتوا بأجمعهم ، فلما علم عبد الرحمن بموتهم أمر بإقامة مسجد على باب كهفهم .
الفترة الزمينة التي وقعت فيها قصة أهل الكهف كانت بين بعثة عيسى بن مريم عليه السّلام وبعثة خاتم الأنبياء - نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله - أيام ملوك الطوائف . وهناك أقوال أخر حول عدد وأسماء أصحاب الكهف .
أما أصحاب الرقيم فكانوا ثلاثة أشخاص يعبدون اللّه في كهف بالرقيم ، والرقيم :
اسم واد شرقيّ الأردن قرب عمّان ، وقيل : الرقيم اسم ثان لمدينة أقسيس . ولم يزل أصحاب الرقيم يعبدون اللّه في كهفهم حتى انسدّ عليهم الكهف ، ولكنّ اللّه فتح باب الكهف عليهم وأنقذهم من الموت المحتّم ؛ جزاء لإيمانهم باللّه وإخلاصهم له .
يقال : إنّ أصحاب الرقيم غير أصحاب الكهف ، وقيل : هم أنفسهم ، وقيل : الرقيم كتاب مرقوم من شريعة عيسى بن مريم عليه السّلام في لوح من النحاس أو الرصاص أو الحجارة ، وقيل : الرقيم لوح فيه أسماء الفتية أصحاب الكهف وقصّتهم .
القرآن الكريم وأصحاب الكهف والرقيم
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
الكهف 9 .
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ . . .
الكهف 10 .
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
الكهف 11 .
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
الكهف 12 .
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
الكهف 13 .
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا . . .
الكهف 14 .