2 - إنّ المراد من الكلمات كما يرى « مجاهد » هي هذا الدعاء :
اللّهُمَّ لا الهَ إلّا أنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي انَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ . اللّهُمَّ لا الهَ إلّا أنْتَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي ، انَّكَ انْتَ ارْحَمُ الرّاحِمِينَ . اللّهُمَّ لا الهَ الّا انْتَ ، سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ انّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَتُبْ عَلَيَّ انَّكَ انْتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . « 1 »
3 - إنّ المراد من الكلمات هو : النبي محمّد ، الإمام عليّ ، فاطمة ، الحسن والحسين عليهم السلام أي أن آدم توسل إلى اللَّه تعالى بهؤلاء الخمسة الطاهرين واستشفع إلى اللَّه بهم فقبل اللَّه تعالى توبته ببركتهم « 2 » .
وهناك أحاديث كثيرة وردت في مصادر الشيعة وأهل السنّة تؤيد النظرية الثالثة هذه ، رغم إمكانية الجمع بين النظريات الثلاث المذكورة آنفاً ولا منافاة فيما بينها ، أي أن آدم توسل بهؤلاء الخمسة الأطهار ، ولكنّ صيغة التوبة وردت على لسانه كما رأينا في النظرية الأولى والثانية .
وكما رأينا أن بعض علماء أهل السنّة رجّحوا النظرية الثالثة التي هي مورد اتفاق علماء الشيعة وأوردوا روايات تدلُّ على هذا المطلب ، نشير هنا إلى ثمانية منهم :
1 - العلّامة البيهقي في كتاب دلائل النبوّة « 3 » .
2 - العلّامة ابن عساكر في المسند « 4 » .
3 - العلّامة السيوطي في تفسير الدرّ المنثور « 5 » .
4 - العلّامة السيوطي في جمع الجوامع « 6 » .
5 - العلّامة الكاشفي في معارج النبوّة « 7 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 1 ، ص 169 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 89 .
( 3 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 76 .
( 4 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 77 .
( 5 ) الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 60 ( نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 ) .
( 6 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 .
( 7 ) معارج النبوّة : الركن 2 ، ص 9 ( نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 78 ) .