2 - إنّ الملائكة سألوا اللَّه تعالى من موقع الاستفهام لا من موقع الاعتراض :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »
« 1 »
.
فمن أين علمت الملائكة بسوابق الإنسان وأنه سيرتكب الجرائم في الأرض ؟
3 - إنّ اللَّه تعالى خاطب الملائكة بقوله
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 2 » ثمّ إنه تعالى علّم الأسماء لآدم ثمّ سأل الملائكة عن هذه الأسماء فأظهروا جهلهم بها وعدم اطلاعهم عليها ، وهنا أمر اللَّه تعالى آدم أن يعلمهم بالأسماء فعند ما علّمهم وعرّفهم بها أدرك الملائكة خطأهم واعترفوا بجهلهم وقصورهم ، فهنا قد يتساءل : ما هو علم الأسماء ؟ ما ذا كان يتضمن العلم بأسرار الخلقة والكائنات بحيث رفع مقام آدم إلى تلك الدرجة السامية ؟
4 - ثمّ إنّ اللَّه تعالى أمر جميع الملائكة بالسجود لآدم
« قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا »
« 3 » فكيف نال آدم ذلك المقام الرفيع بحيث أصبح مسجوداً لجميع الملائكة ؟ ومن هنا ندرك التفاوت والفرق بين المذهب الذي يرفع من قدر الإنسان إلى ذلك المستوى الرفيع وبين المذاهب الأرضية التي تهبط بالإنسان إلى مستوى القردة والحيوانات .
5 - في بداية الخلقة سكن آدم وحواء الجنّة ، فأين كانت هذه الجنّة ؟ هل كانت بستان من بساتين الدنيا ، أو أنها جنّة الآخرة ؟ وفي هذه الصورة كيف تمّ إخراج آدم وحواء منها ؟
6 - كيف استطاع الشيطان خداع آدم ؟ وبأي شكل تمكّن الشيطان من دفع آدم باتجاه التلوّث بالخطيئة وترك الأولى « أي العمل الذي تركه أولى من فعله » ؟
7 - عندما أكل آدم من الشجرة الممنوعة فإنه وجد نفسه عرياناً وسقطت جميع ملابسه عنه ولهذا اضطر إلى التستر بأوراق الشجر فما ذا كانت الشجرة الممنوعة ؟ ومن أين صنعت تلك الملابس وما هو جنسها ونوعيتها ؟
8 - عندما وجد آدم نفسه عرياناً التفت إلى خدعة الشيطان وندم على فعله .
9 - ولأجل جبران خطئه وجب عليه التوبة والإنابة إلى اللَّه تعالى ، وينبغي عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 30 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 31 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 11 .