الصادقين في الروايات
لو اقتصرنا على رواية الثقلين المهمة وضممناها إلى الآية الشريفة لرأينا أنها تلقي ضوءاً قوياً على مفهوم الآية وتوضح مصداق « الصادقين » وهم الأشخاص الذين ذكرتهم رواية الثقلين بأنهم أهل البيت الأئمّة المعصومين عليهم السلام الذين ينبغي التمسّك بهم دائماً ، فيكون التمسّك بهم مانعاً من الضلال ، ومضافاً إلى الرواية المذكورة هناك روايات متعددة ناظرة إلى هذه الآية الشريفة ، وكمثال على ذلك نورد ما يلي :
1 - نقل خمس أشخاص من مشاهير وكبار علماء أهل السنّة وهم : السيوطي « 1 » ، الخوارزمي « 2 » ، العلّامة الثعلبي « 3 » ، العلّامة الكنجي « 4 » ، والحاكم الحسكاني « 5 » ، وهؤلاء كلّهم يروون عن الصحابي المعروف ابن عبّاس أو جابر بن عبد اللّه الأنصاري حيث يقول :
« كُونُوا مَعَ الصَادِقِينَ ، أيْ كُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنَ أَبي طالِبٍ » .
ووردت بعض العبارات في هذه الروايات « هو عليّ بن أبي طالب » أو « نزلت في عليّ ابن أبي طالب » « 6 » وهي كلّها تؤدي معنى واحداً .
2 - نقل الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل » مضافاً إلى الرواية المذكورة آنفاً رواية أخرى عن « عبد اللّه بن عمر » حيث قال :
« مَعَ الصَّادِقِينَ أَيْ مَعَ مُحَمّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِه » . « 7 »
والملفت للنظر أن هذه الرواية تذكر سائر أهل البيت المعصومين عليهم السلام في عداد الصادقين .
3 - ويروي سليم بن قيس الذي يقول عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار أنه شخص
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 3 ص 290 .
( 2 ) نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 298 .
( 3 ) تفسير الثعلبي نقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ص 297 .
( 4 ) كفاية الطالب : ص 111 ، ونقلًا عن احقاق الحقّ : ج 3 ، ص 297 .
( 5 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 260 .
( 6 ) شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 260 .
( 7 ) شواهد التنزيل : ج 1 ص 262 .