2 - الصبر على المعصية ، ويعني الصمود أمام النوازع النفسية والأهواء الشيطانية ومقاومتها والتصدّي لها .
3 - الصبر على المصيبة ، ويعني الصمود أمام المصائب والحوادث المرة الّتي تصيب الإنسان في حركة الحياة وعدم الانفعال عند حدوثها والخضوع لتحدياتها وترك الجزع والفزع في عملية مواجهتها .
ويعتبر « الصبر » من أهم أركان الإيمان حيث يشبه الإمام علي مكانة الصبر بالنسبة إلى الإيمان كمكانة الرأس بالنسبة إلى الجسد ، وقد لا نجد في القرآن الكريم مورداً اهتم فيه القرآن من موقع التأكيد والمدح مثل ما نجد ذلك بالنسبة إلى الصبر ، فقد وردت سبعون آية تقريباً في هذا الموضوع ، عشرةٌ منها مختصة بتوصيات القرآن للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله نفسه .
ونقرأ في آيات القرآن أنّ اللَّه تعالى وعد الصابرين أجراً عظيماً وبدون حساب
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 1 » .
وأنّ الصبر هو مفتاح الجنّة كما تقول الآية
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ »
« 2 » .
وجاء في الحديث النبوي المعروف إشارات إلى هذا المعنى وأنّ الصبر نصف الإيمان ، كما سيأتي تفصيله لاحقاً .
وبهذه الإشارة نعود إلى آيات القرآن الكريم بدراسة هذا الموضوع الأخلاقي المهم من جوانبه وابعاده المختلفة .
آيات الصبر :
1 -
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
« 3 » .
2 -
« وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ، الآية 10 .
( 2 ) . سورة الرعد ، الآية 24 .
( 3 ) . سورة ص ، الآية 44 .