إنسان لم يُخلق في ذاته كافراً وملوثاً وبخيلًا وظالماً ، بل إنّ نظام الخلقة يوجب أن يكون الإنسان سليماً في فطرته وطاهراً في ذاته .
النتيجة :
إن الآيات محل البحث تدلّ على المفهوم الإسلامي والموقف القرآني بالنسبة إلى « البخل » وقد ذكرت الآيات الشريفة نماذج من سلوك البخلاء ومصيرهم المشؤوم وعاقبتهم الأليمة والنتائج السلبية المترتبة على البخل في حياة الإنسان المادية والمعنوية ، وقد ذكرت الآيات الشريفة البخل بعنوان رذيلة أخلاقية شنيعة من شأنها أن توقع الإنسان في ورطة الشقاء والتعاسة وتبعده عن « الفلاح » والسعادة المنشودة .
البخل في منظور الروايات الإسلامية :
ونقرأ في الأحاديث الشريفة روايات شديدة ، توضح موقف الإسلام من ظاهرة « البخل » منها :
1 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « الْبَخيلُ بَعيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعيدٌ مِن النّاسِ ، قَريبٌ مِنَ النّارِ » « 1 » .
2 - وفي حديث آخر يقول أمير المؤمنين عليه السلام « النَّظَرُ الَى الْبَخيلِ يُقْسِيِ الْقَلْبَ » « 2 » .
3 - ونقرأ في حديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله انه كان يطوف بالبيت فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : بحرمة هذا البيت إلّا غفرت لي ذنبي ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وما ذنبك ؟ صفه لي ، قال : هو أعظم من أن أصفه لك ، قال : ويحك ذنبك أعظم أم الأرضون ؟ قال :
بل ذنبي يا رسول اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : ويحك ذنبك أعظم أم الجبال ؟ قال : بل ذنبي يا رسول اللَّه .
قال صلى الله عليه وآله : فذنبك أعظم أم البحار ؟ قال : بل ذنبي يا رسول اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : فذنبك أعظم أم
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 308 .
( 2 ) . تحف العقول ، ص 214 .