الايمَانِ الّا اسْمَهُ وَلا مِنَ الاسلامِ الّا رَسْمَهُ وَلا مِنَ القُرآنِ الّا دَرْسَهُ ، مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورُةٌ مِنَ الْبَنَاءِ وَقُلُوبُهُمْ خَرَابٌ عن الْهُدى » « 1 » .
وقد ورد في ذيل هذا الحديث أنّ اللَّه تعالى سوف يبتلي هؤلاء الناس بأربع بلايا : جور السلطان ، وقحط الزمان ، وظلم الامراء والحكّام .
والفرق بين الظلم والجور « كما ورد التقابل بينها في الكثير من الروايات » يمكن أن يكون من جهة أنّ مفردة الجور في الأصل تعني الانحراف عن طريق الحقّ ، وعليه فإنّ جور السلطان يطلق على انحراف سلوكيات أصحاب السلطة ، في حين أنّ الظلم يعني عدم العدالة .
وفي حديث آخر عنه يقول « ايّاكَ وَادْمَانَ الشَّبَع فَانَّهُ يُهَيّجُ الاسْقَامَ وَيُثيرُ العِلَلَ » « 2 » .
وروي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من وُقي شرّ بطنه ولسانه وفرجه فقد وُقي من جميع البلايا » « 3 » .
طرق الوقاية من التحلل الأخلاقي :
ومن أجل الوقاية من التحلل الأخلاقي وضبط الشهوات وخاصةً الشهوة الجنسية وشهوة البطن ، هناك عدّة طرق عامة وكلية ، أي سارية في عملية الوقاية من جميع المفاسد الأخلاقية من قبيل تطهير المحيط الاجتماعي ، دور الرفاق والأصدقاء ، تربية الأسرة ، العلم والمعرفة بنتائج وآثار الرذائل الأخلاقية ، المسائل الثقافية وأمثال ذلك .
وقد تحدّثنا في هذا المجال بصوره مفصلة وكاملة في الجزء الأوّل من هذه الدورة الأخلاقية تحت عنوان الشرائط اللازمة لتربية الفضائل الأخلاقية وهناك طريق آخر خاصّ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 453 .
( 2 ) . شرح غرر الحكم ، ص 300 ، ح 2681 ، الجملة 1 .
( 3 ) . معراج السعادة ، ص 310 ( نقلًا بالمضمون ) .