الْحِرْصُ وَالْاسْتِكْبَارُ وَالْحَسَدُ ، فَامَّا الْحِرْصُ فَانَّ آدَمَ حِينَ نُهِىَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أنْ اكَلَ مِنْهَا ، وَامَّا الْاسْتِكْبَارُ فَابْلِيسُ حَيْثُ امِرَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَابى ، وَامَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ ، حَيْثُ قَتَلَ احَدُهُمَا صَاحِبَهُ » « 1 » .
وعليه فإنّ أوّل الذنوب الّتي نشأت على الأرض كان مصدرها هذه الثلاثة من الصفات الأخلاقية الذميمة .
6 - وفي حديث آخر عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام قالا : « لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ » « 2 » .
7 - وفي حديث آخر عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « اقْبَحُ الْخُلْقِ التَّكَبُّرُ » « 3 » .
إنّ الأحاديث الإسلامية الواردة في المصادر الروائية كثيرة في هذا الباب ولكن هذا المقدار المعدود من هذه الأحاديث يكفي لبيان شدّة قبح هذه الرذيلة .
فقد قرأنا في الأحاديث المذكورة آنفاً أنّ الكبر هو مصدر الذنوب الأخرى ، وعلامة على نقصان العقل ، وسبباً لإهدار طاقات الإنسان وقواه المعنوية ، ويعتبر من أقبح الرذائل الأخلاقية بحيث إنّه يتسبب في حرمان الإنسان من دخول الجنة في نهاية المطاف ، وكلّ واحد من هذه الأمور بحدّ ذاته يمكن أن يكون عاملًا مؤثراً في ردع الإنسان عن التحرّك في هذا الاتجاه وسلوك طريق التكبّر ، فكيف بأن يتصف بمثل هذه الصفة الذميمة الّتي تؤدي إلى سقوطه من مقام الإنسانية ومرتبة الإيمان في حركة التكامل المعنوي ؟
التكبّر في منطق العقل :
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 289 ، ح 1 .
( 2 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 310 .
( 3 ) . غرر الحكم ، الحديث 2898 .