يَضَعُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي مَنْ احَبَّهُ وَامْتَحِنْهُ » « 1 » .
4 - وورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في ذكره لفضائل أهل بيته أنّه ذكر سبع صفات وأحدها الشجاعة .
وفي حديث آخر ذكر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فضائله وفضائل أهل بيته في كلمتين ، وأحد هاتين الفضيلتين هي الشجاعة .
5 - ونقرأ في حديث ليلة المبيت ( وهي الليلة الّتي بات فيها الإمام علي عليه السلام على فراش النبي صلى الله عليه وآله في ليلة الهجرة إلى المدينة ) أنّه عندما حاصر المشركون بيت النبي صلى الله عليه وآله ليلًا ، ثم هجموا في الصباح الباكر إلى داخل الدار رأوا علياً نائم في فراش النبي ، فقال أبو جهل : أما ترون محمداً كيف أبات هذا ونجا بنفسه لتشتغلوا به وينجو محمد ، لا تشتغلوا بعلي المخدوع لينجو بهلاكه محمد . . . .
فقال علي عليه السلام : « أَلِي تَقُولُ هذا يا أَبا جَهل ؟ بَلِ اللَّهُ قَدْ أَعطانِي مِنَ العَقلِ ما لُو قُسِّمَ عَلى جَميعِ حُمَقاء الدُّنيا وَمَجانِينِها لَصارُوا بِهِ عُقلاء ، وَمِنَ القُوَّةِ ما لَو قُسِّمَ عَلى جَمِيعِ ضُعَفاءِ الدُّنيا لَصارُوا بهِ أَقوياء ، وَمِنَ الشَّجَاعَةِ مَا لَوْ قُسِّمَ عَلَى جَمِيعِ جُبَنَاءِ الدُّنْيَا لَصَارُوا بِهِ شَجْعَاناً » « 2 » .
6 - ونقرأ في الخطبة المعروفة للإمام زين العابدين في الشام أنّ هذا الإمام ابتدأ خطبته التاريخية بقوله : « ايُّهَا النَّاسُ : اعْطِينَا سِتأً وَفُضِّلْنَا بِسَبْعٍ اعْطِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالسَّمَاحَةَ وَالْفَصَاحَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ » « 3 » .
7 - ونختم هذا البحث بحديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام ( رغم وجود أحاديث كثيرة في هذا الباب ) قال : « الْغِيرَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى حَرَمِكَ ، وَالسَّخَاءُ ، وَحُسْنُ الْخُلْقِ ، وَصِدْقُ اللِّسَانِ وَالشَّجَاعَةُ » .
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ح 1820 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 19 ، ص 83 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 138 .