تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق في القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والأحاديث الشريفة في هذا الموضوع كثيرة ونشير إلى نماذج منها : 1 - ما ورد في الحديث الشريف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِيَّةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ اعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ » « 1 » . وهذا التعبير يشير إلى أنّ هذه الرذيلة الأخلاقية إلى درجة من الخطورة بحيث إنّ أدنى درجة منها تتقاطع مع الإيمان الخالص . 2 - وورد في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « انَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ ، الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ ، وَالْامَرَاءَ بِالْجَوْرِ ، وَالْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ ، وَالتُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ ، وَاهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ » « 2 » . والملفت للنظر أنّ هذا الحديث الشريف يذكر التعصب على رأس هذه الأمور الستة في حين أنّها جميعاً من الذنوب الكبيرة . 3 - ونقرأ في حديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قوله : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا الَى عَصَبِيَّةٍ ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ » « 3 » . 4 - وجاء في الخطبة المعروفة بالقاصعة عن أمير المؤمنين عليه السلام في نفي التكبّر والتعصّب وأنّ هذه الحالات هي السبب الأساس في انحراف إبليس وشقائه وأنّ اللَّه تعالى عندما أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا إلّا إبليس فإنه يقول : « اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ وَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِاصْلِهِ . فَعَدُوُّ اللَّهِ امَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ ، وَسَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، الّذي وَضَعَ اسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ » « 4 » . 5 - وفي حديث آخر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رَبَقَ الْايمَانِ مِنْ عُنُقِهِ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، ج 2 ص 308 ( باب العصبيّة ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 162 ، ح 17 . ( 3 ) . سنن أبي داود ، ح 5121 ، طبقاً لنقل ميزان الحكمة . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة ، الخطبة 192 . ( 5 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 308 ، ح 2 .