عَلَى الْعَمَلِ » « 1 » .
فالإنسان المغرور هو الّذي يأتي بعمل بسيط ويتصور بذلك انه من أهل النجاة يوم القيامة ويتحرّك في حياته الدنيا بكامل الحرية بسبب هذا الغرور ، أو أنه يكون قد ارتكب بعض الذنوب والمعاصي ولكنه يجد في امهال اللَّه تعالى له امتيازاً لنفسه وبذلك يغتر بهذا الإمهال .
3 - ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام أنّ الغرور يتقاطع مع العقل حيث يقول « لَا يُلْقَى الْعَاقِلُ مَغْرُوراً » « 2 » .
4 - ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام أيضاً أنّ الغرور يوقع الإنسان في دوّامة من الخيالات والتصورات الزائفة ويقطع عنه أسباب النجاة حيث يقول : « مَنْ غَرَّهُ السَّرَابُ تَقْطَعَتْ بِهِ الْاسْبَابُ » « 3 » .
5 - ويقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً في تعبير جميل حول طائفة من المنحرفين :
« زَرَعُوا الْفُجُورَ وَسَقَوْهُ الْغُرُورَ وَحَصَدُوا الثُّبُورَ » « 4 » .
6 - وفي حديث آخر عن هذا الإمام أنّه يعدّ الغرور والعُجب أحد الموانع لقبول الإنسان للموعظة والنصيحة ويقول : « بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حَجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ » « 5 » .
7 - وورد في الحديث الشريف عن هذا الإمام أيضاً في جملة قصيرة وعميقة المحتوى « طُوبَى لِمَنْ لمْ تَقْتُلُهُ قَاتِلَاتِ الْغَرُورِ » « 6 » .
إن ما ورد أعلاه من الروايات الشريفة لا يُعدّ إلّا نماذج قليلة ممّا ورد من النصوص
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ح 3002 .
( 2 ) . غرر الحكم ، ح 7183 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ح 2376 .
( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 2 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، الحكمة 282 .
( 6 ) . غرر الحكم ، ح 5973 .