والغرور والعُجب بتصورهم مميزات مختصة بهم تجعلهم يتفوقون ويمتازون على غيرهم من أفراد البشر ، وهذا التفكير الخاطيء هو السبب في ضلالهم وطغيانهم حيث تقول الآية
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
« 1 » .
أي أنّ اللَّه إذا أراد أن يعذبنا فإنّ عذابه سيكون خفيفاً ولأيّام معدودة وذلك بسبب اننا قوم ممتازون .
إن تاريخ بني إسرائيل يشير إلى انّ هؤلاء القوم كانوا أكثر الأقوام والشعوب طغياناً وذنوباً ، وأحد العوامل والأسباب المهمة في سلوكهم الخاطيء هذا هو الغرور والعُجب لديهم .
ومع الأسف إننا نجد أنّ طائفة منهم باسم ( الصهاينة ) يرتكبون كلّ يوم جرائم بشعة ضدّ الشعوب البشرية بسبب ما دخلهم من الغرور الكبير بعرقهم وامتيازاتهم الزائفة ، وفي ذلك شوّهوا تاريخهم السيّء أكثر من السابق .
هؤلاء يريدون كلّ شيء لهم ولا يرون للآخرين الحقّ في أيّ شيء ، فهم يرون أنّهم قوم متميزون على سائر البشر وينظرون إلى الآخرين نظر الاحتقار والدونية .
« الآية السادسة » ناظرة إلى قوم صالح ، الّذين قد أسكرهم الغرور إلى درجة أنّهم طلبوا من نبيّهم نزول العذاب الإلهي عليهم ، بالرغم من رؤيتهم المعجزات الإلهية على يد نبيّهم صالح فتقول الآية
« فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
« 2 » .
ويتابع القرآن الكريم ما حدث لهؤلاء القوم الظالمين ويتحدّث عن مصيرهم المأساوي ويقول : « فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين » وهكذا كانت عاقبة القوم المغرورين .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 24 .
( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 77 .