2 - دوافع الحسد .
3 - علامات وآثار الحسد .
4 - المعطيات الفردية والاجتماعية للحسد .
5 - طرق الوقاية من الحسد وعلاجه .
1 - مفهوم الحسد والغبطة
ذكر علماء الأخلاق في تعريف الحسد انه : تمني زوال النعمة عن الآخرين سواءاً وصلت هذه النعمة إلى الحاسد أم لا .
وعليه فإنّ عمل الحسود هو التخريب أو تمنّي التخريب وزوال آثار النعم والمواهب الإلهية عن الآخرين سواءاً انتقلت إليه تلك النعمة أم لا .
وعلى هذا الأساس فإنّ أشد أنواع الحسد هو أن يتمنّى الإنسان زوال النعمة عن الآخر ويتحرّك في هذا المسير أيضاً سواءً عن طريق ايجاد سوء الظن بالنسبة إلى المحسود ، أو عن طريق ايجاد الموانع لعمله في حركة الحياة والمعيشة ، وهذا النوع من الحسد يحكي عن خبث الباطن الشديد للحسود .
والمرتبة الأدنى منها هي أن يكون هدف الحاسد هو تحصيل تلك النعمة عن طريق سلبها من الآخرين ، وبالرغم من انّ هذه الحالة هي من الرذائل الأخلاقية ولكنها ليست في الشدّة كما رأينا في المرتبة الأولى منها .
وهناك مرتبة أدنى من ذلك أيضاً حيث يتمنّى فيها الحاسد زوال النعمة عن الآخر بدون أن يتحرّك في هذا السبيل على مستوى الكلام أو الخطوات العملية الأخرى .
وهذه الحالة الذميمة إذا حصلت للإنسان بدون اختيار منه كما قد يحصل لدى الكثير ، فلا يترتب عليها إثم ، ولكن إذا كانت بمحض ارادته بحيث حصلت له بسبب بعض المقدمات الاختيارية وبإمكانه إزالة هذه المقدّمات ، فبلاشك تُعتبر هذه من الرذائل الأخلاقية أيضاً ولكن هل يترتب على ذلك إثم أم لا ؟