8 - وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً أنّه قال : عندما كان موسى بن عمران يناجي اللَّه عزّ وجلّ إذ نظر إلى رجل في ظلّ العرش ، فقال : يا رب من هذا الذي قد اظله عرشك « 1 »
فقال : يا موسى هذا ممن لم يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله » .
9 - وفي حديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ » .
« قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ »
« قَالَ : الْامَرَاءُ بِالْجَوْرِ ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهَاقِينُ بِالتَّكَبُّرِ ، وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ ، وَأَهْلُ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهَالَةِ ، وَالْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ » « 2 » .
وعليه فإنّ الحسد يمثل بلاء العلماء بالدرجة الأولى .
10 - ونختم هذا البحث بحديث آخر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ( رغم وجود أحاديث كثيرة في هذا الباب ) أنّه قال : « انَّهُ سَيُصِيبُ امَّتِي دَاءُ الْامَمِ ! قَالُوا : وَمَا ذَا دَاءُ الْامَمِ ؟ ! قَالَ : الْاشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا ، والتَّبَاعُدُ والتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ ! » « 3 » .
أمور مهمة :
بعد أن اتضح موقف القرآن الكريم والروايات الإسلامية من هذه الرذيلة الأخلاقية ( الحسد ) وعمق الفاجعة المترتبة عليه في حياة الإنسان والمجتمع البشري بقيت عدّة نقاط مهمّة في هذا البحث لا بدّ من استعراضها لتتضح الأبعاد المختلفة لموضوع الحسد وهي عبارة عن :
1 - معنى ومفهوم الحسد .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 275 .
( 2 ) . المحجّة البيضاء ، ج 5 ، ص 327 .
( 3 ) . غرر الحكم الشرح الفارسي ، ج 1 ، ص 326 .