1 - أهميّة الأبحاث الأخلاقيّة
تنويه :
هذا البحث يعدّ من أهم الأبحاث القرآنيّة ، ويعتبر من أهمّ أهداف الأنبياء كذلك ، إذ لولا الأخلاق ، لما فهم الناس الدّين ولَما استقامت دنياهم : وكما قال الشّاعر :
وإنما الأمم الأخلاق ما بَقيتْ * فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذَهبوا
فلا يُعتبر الإنسان إنساناً إلّا باخلاقه ، وإلّا سوف يصبح حيواناً ضارياً كاسراً ، يحطّم ويكتسح كلّ شيء ، وخصوصاً وهو يتمتّع بالذّكاء الخارق ، فيثير الحروب الطّاحنة ، لغرض الوصول لأهدافه الماديّة غير المشروعة ، ولأجل أن يبيع سلاحه الفتّاك ، يزرع بذور الفُرقة والنّفاق ويقتل الأبرياء !
نعم ، يمكن أن يكون متمدّناً في الظّاهر ، إلّا أنّه لا يقوم له شيء ، ولا يميّز الحلال من الحرام ، ولا يفرّق بين الظّلم والعدل ، ولا الظّالم والمظلوم !
بعد هذه الإشارة نعرّج على القرآن الكريم لنستوحي من آياته الكريمة التالية ، تلك الحقيقة :
1 -
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ