اللَّهِ وَالمُتَزاوِرُونَ في اللَّهِ » « 1 » .
8 - وإكمالًا للحديث أعلاه ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لَو أَنَّ عَبدَينِ تَحابا فِي اللَّهِ أَحَدُهُما بِالمِشْرِقِ وَالآخرُ بِالمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَينَهُما يَومَ القِيامَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أَفْضَلُ الأَعْمالِ الحِبُّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ » « 2 » .
ويبيّن هذا الحديث ، أنّ أوثق العُرى والأواصر في دائرة العلاقات الإجتماعيّة ، هي آصرة الدّين التي تُحقّق التّوافق والوئام بين الأفراد ، وتدفعهم لِلمحبّة للَّه وفي اللَّه ، وهذه الحالة تؤثّر في النّفوس ، من موقع التّزكية والتّهذيب .
9 - نقرأ في الحديث القُدسي ، قال اللَّه تعالى لموسى عليه السلام :
« هَلْ عَمِلْتَ لي عَمَالًا ؟ ! ، قالَ صَلَّيتُ لَكَ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ لَكَ ، قَالَ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى ، وَأَمّا الصّلاةَ فَلَكَ بُرهانٌ ، والصَّومَ جُنَّةٌ والصَّدَقَةُ ظِلُّ ، والذِّكْرُ نُورٌ ، فَأَيُّ عَمَلٍ عَمِلْتَ لِي ؟ ! ، قَالَ مُوسى : دُلَّني عَلى العَمَلِ الِّذي هُوَ لَكَ ، قَالَ يا مُوسى هَلْ وَالَيتَ لي وَلِيّاً وَهَلْ عادَيتَ لِي عَدُوّاً قطُّ ، فَعَلِمَ مُوسى إِنَّ أَفْضَلَ الأَعمالِ ، الحُبِّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ » « 3 » .
10 - ونختم هذا البحث ، بحديثٍ آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام ، ( رغم وجود الكثير من الأحاديث الشّريفة في هذا الموضوع ، أنّه قال :
« مَنْ أَحَبَّ للَّهِ وَأَبْغَضَ للَّهِ وَأَعْطىْ للَّهِ وَمَنَعَ للَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ كَمُلَ إِيمانُهُ » « 4 » .
ونَستوحي من الأحاديث العشرة الآنفة الذّكر ، أنّ الإسلام قد أعطى الأهميّة القُصوى ، لمسألة الحُبّ في اللَّه والبغض في اللَّه ، وإعتبرها أفضل الأعمال ، وعلامة كمال الدّين ، وأسمى من :
الصّلاة والزّكاة والصّيام والحج والإنفاق في سبيل اللَّه تعالى ، ومن يَتَحلّى بهذه الصّفة ، يكون مع الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله في الجنّة ، بحيث يغبطه فيها الأنبياء والشّهداء والصّديقين .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 352 ، ح 32 .
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 352 ، ح 32 .
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 352 ، ح 32 .
( 4 ) . المصدر السّابق ، ص 8 ، ح 10 . 23