النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
« 1 » .
2 -
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
« 2 » .
3 -
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 3 » .
4 -
« وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً »
« 4 » .
5 -
« وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ »
« 5 » .
6 - «
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
« 6 » .
تفسير وإستنتاج :
« الآية الأولى » : تبيّن أن المنّ بالصدقات وإيذاء الآخرين ، يدخل في عداد الرّياء ويمحق أعمال الخير ، وتبيّن أنّ المرائي لا يعيش الإيمان باللَّه ولا باليوم الآخر ،
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى . . . »
، وبعدها يشبّه هؤلاء الناس بمثل الذي يُنفق أمواله من موقع الرّياء :
« كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . »
.
وجاء في ذيل الآية : تشبيهٌ جميلٌ جدّا لأعمالهم العقيمة ، التي لا تثمر في نطاق المعنويّات وترتب الثّواب ، فأعمالهم كالصّخر الذي يعلوه التراب ، فيَشتَبِه الفلاح في أمره ، فيبذر فيه البذور بأمل الخصب والزّرع ، فيأتي المطر ويزيل كلّ شيءٍ ، فقال :
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 264 .
( 2 ) . سورة الكهف ، الآية 110 .
( 3 ) . سورة النّساء ، الآية 142 .
( 4 ) . سورة النساء ، الآية 28 .
( 5 ) . سورة الأنفال ، 47 .
( 6 ) . سورة الماعون ، الآية 4 إلى 7 .