نَفْسِهِ مُراقِبَاً قَلْبَهُ ، حافِظاً لِسانَهُ » « 1 » .
4 - جاء عن الإمام الصادق عليه السلام : « مَنْ رعى قَلْبَهُ عَنِ الغَفلَةِ وَنَفْسَهُ عَنِ الشّهْوَةِ وَعَقْلَهُ عَنِ الجَهْلِ ، فَقَدْ دَخَلَ في دِيوانِ المتَنَبِّهينَ ثُمَّ مَنْ رعى عَمَلَهُ عَنِ الهوى ، وَدِيْنَهُ عَنِ البِدعَةِ وَمالَهُ عَنِ الحَرامِ ؛ فَهُوَ مِنْ جُملَةِ الصَّالِحِينَ » « 2 » .
5 - ما ورد في الحديث القُدسي : « بُؤساً لِلقانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي وَيا بُؤساً لَمَنْ عصاني وَلمْ يُراقِبُني » « 3 » .
6 - جاء في إحدى خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قال : « فَرَحِمَ اللَّهُ إمرءاً رَاقَبَ رَبَّهُ وَتَنكَّبَ ذَنْبَهُ ، وَكابَرَ هَواهُ ، وَكَذَّبَ مُناهُ » « 4 » .
7 - وقد ورد في نهج البلاغة أيضاً : « فإتَّقُوا اللَّهَ عِبادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرَ قَلْبَهُ . . .
وَرَاقَبَ فِي يَومِهِ غَدَهُ » « 5 » .
نعم فإنّ « الرقابة » على النفس أو المُراقبة للَّه تعالى ، أو ليوم القيامة ، كلّها تعكس حقيقةً واحدةً ، ألا وهي النّظارة والرّقابة الفاحصة الدّقيقة الشّديدة للإنسان على أعماله ، في كلّ حالٍ وزمانٍ ومكانٍ .
وخلاصة القول : إنّ السّائر إلى اللَّه تعالى ، وبعد « المشارطة » مع نفسه وربّه ، وبعد تهذيب النفس وتربيتها على طاعة اللَّه وعبوديّته ، عليه المراقبة والمداومة على العهد الذي قطعه على نفسه في خطّ التوبة ، كالّدائن الذي يطلب من مدينه وفاء ديونه ، فأيّ غفلة عن مخاطر المسير ، ستعود عليه بالضّرر الفاحش ، وتؤخره عن الرّكب كثيراً .
الخطوة الرّابعة : المحاسبة
هامش
( 1 ) . غُرر الحِكَم .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 68 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ج 74 ، ص 349 .
( 4 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 67 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 83 ، « الخطبة الغرّاء » .