تحت عنوان التّوبة ، عن كل سوءٍ وظلمٍ وإسرافٍ يقترفه الإنسان ويتوب منه ، فإنّ اللَّه تعالى سيتوب عليه .
ووردت رواياتٌ كثيرةٌ في هذا المجال ، في مصادر الفريقين ، السّنة والشّيعة ، وأنّ باب التّوبة مفتوح حتى اللّحظات الأخيرة من العُمر ، ما لم يرى الإنسان الموت بعينه .
ويمكن الرجوع إلى الرّوايات في كتبٍ ، مثل : بحار الأنوار « 1 » ، وأصول الكافي « 2 » ، والدرّ المنثور « 3 » ، وكنز العمّال « 4 » ، وتفسير الفخر الرازي « 5 » ، وتفسير القُرطبي « 6 » ، وتفسير روح البيان « 7 » ، وتفسير روح المعاني « 8 » . وكتب أخرى ، ويمكن القول أنّ هذا الحديث هو من الأحاديث المتواترة .
4 - أركان التّوبة
كما نعلم ، أنّ حقيقة التّوبة هو الرّجوع إلى ساحة الباري تعالى ، والإقلاع عن العِصيان ، في ما لو كان ناشئاً من النّدم على ما سبق من الأعمال السّيئة ، ولازم النّدم هو العلم بأنّ الذنب يحيل بين المذنب والمحبوب الحقيقي ، ويترتب عليه العزم والتّصميم على عَدم العودة ، وعلى التّحرك لجبران ما فات ، ومحو آثار الذنوب السّابقة من باطن وجوده وخارجه ، ويتحرّك كذلك في دائرة إعادة الحقوق الباقية في ذمّته ، وأكّد القرآن الكريم ، في كثير من الآيات على هذا المعنى ، وجعل التّوبة مقارنةً للإصلاح :
1 - الآية ( 160 ) من سورة البقرة ، وبعد الإشارة إلى ذنب كتمان الآيات الإلهيّة وو العقاب الذي يترتب على ذلك قالت :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
.
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 19 وج 2 ، ص 440 .
( 2 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 440 .
( 3 ) . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 131 .
( 4 ) . كنز العمّال ، ح 10187 و 10264 .
( 5 ) . تفسير الفخر الرازي ، ج 10 ، ص 7 ، في ذيل الآية أعلاه .
( 6 ) . تفسير القرطبي ، ج 3 ، ص 166 ، في ذيل الآية أعلاه .
( 7 ) . تفسير روح البيان ، ج 2 ، ص 178 ، ذيل الآية أعلاه .
( 8 ) . تفسير روح المعاني ، ج 4 ، ص 233 .