وقد ورد النّهي الأكيد ، في رواياتٍ أخرى كثيرةٍ عن تزويج الشّارب للخمر ، والسّيء الأخلاق « 1 » .
5 - وقد ورد في الحديث النبوي المشهور ، بالنّسبة إلى تأثير تربية الأب والام على الأولاد ، أنّه قال :
« كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حتى يَكُونَ أَبواهُ هُمَا اللَّذانِ يُهِوِّدانِهِ وَيُنَصِّرانِهِ » « 2 » .
فالتربية التي تعمل على تغيير إيمان وعقيدة الطّفل ، كيف لا تعمل على تغيير سلوكه الأخلاقي في الدّائرة الاجتماعية ؟
6 - وهذا الأمر جعل مسألة التربية الصّالحة ، من أهم حقوق الطّفل على الوالدين ، فنقرأ في الحديث النبوي الشّريف :
« حَقُّ الوَلَدِ عَلى الوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ إسمَهُ وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ » « 3 » .
فمن الواضح أنّ مداليل الأسماء ، لها أثرها الأكيد على نفسيّة وروحيّة الطّفل ، فأسماء الشّخصيات الكبيرة من أهل التّقوى والفضيلة ، تجذب الإنسان المُسمّى بأسمائهم إليهم ، وتدعوه للتّقرب إليهم ، وبالعكس ، فإنّ أسماء الفسقة والكفّار ، تقرّب من يتسمى بأسمائهم منهم أيضاً « 4 » .
7 - ونقرأ في النبوي الشريف أيضاً : « ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفضَلَ مِنْ أَدبٍ حَسَنٍ » « 5 » .
8 - وقال الإمام السجّاد عليه السلام ، بتعبيرٍ أوضح :
« وَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَمَّا وَلِّيتَهُ بِهِ مِنْ حَسَنِ الأَدبِ وَالدَّلالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالمَعُونَةَ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 53 و 54 .
( 2 ) . تفسير مجمع البيان ، ذيل الآية 30 من سورة الروم .
( 3 ) . كنز العمّال ، 45192 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 122 و 132 .
( 5 ) . كنز العمّال ، ح 45411 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 6 ( جوامع الحقوق ) .